جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ع - ق - و

الجزء ٢ · صفحة ٣٠

يعني حرباً. وفي حديث عمر رضي الله عنه: ما على نساء بني المُغيرة أن يُهْرِفْنَ دموعهنّ على أبي سليمان ما لم يكن نَقْعٌ ولا لَقلَقة، أي صراخ؛ واللّقلقة: تتابع الصُّراخ كفعل النّساء في المآتم. ويقال: فلان شرّاب بأنْقُعٍ، إذا كان مجرِّباً بالأمور معوَّداً لمِراسها. ويقول الرجل للرجل: والله لأنْقَعَنّ لك من الشرّ، أي لأُديمنّه لك؛ ومنه السَّمّ الناقع، والسّمّ الناقع من قولهم: لأنْقَعَنّ لك شرّاً. وانتُقِع وجه الرجل وامتُقع، إذا تغيّر وجهُه؛ وكل شيء أنقعتَه في شيء فهو نقيع ومُنْقَع، والإناء المِنْقَع. وشرّ ناقع، أي ثابت دائم. وشربتُ فما نَقَعْتُ، أي فما رويت. والنُّقْعان، الواحد نُقْع: مواضع يجتمع فيها ماء السماء. ونُقاعة كل شيء: الماء الذي يُنقع فيه كنُقاعة الحِنّاء والحنظل وما أشبهه. وفي الحديث: " فإذا ماءُ البئر كنُقاعة الحِنّاء " . والنَّقوع: دواء يُنقع ويُشرب. والنَّقّاع: المتكثّر بما ليس عنده من مدح نفسه بشجاعة أو سخاء وما أشبهه. والنّقْع: أن يجمع العطشان ريقه تحت لسانه إذا عطش ليبلّ لَهاته. قال الشاعر:

وليس بها ريحٌ ولكن وديقةٌ … متى يَرَها السامي يُهِلّ ويَنْقَعِ

فالإهلال أن يَبُلَّ شفتيه بلسانه، والنّقْع أن يجمع الريق في فيه؛ السامي: الذي يلبس جوربي شَعَر ويعدو خلف الصّيد نصف النهار ليأخذه. قال الشاعر:

أتَتْ سِدْرَةً من سِدْر حَوْمَلَ فابتنتْ … به بيتَها ولا تُحاذرُ ساميا

تطَلَّعُ منه بالعَشِيِّ وبالضُّحى … تطلُّعَ ذات الخِدْر تدعو الجواريا

والنّقيعة: ما نُحر من النَّهْب قبل أن يُقسم. قال المُهلهل:

ضَرْبَ القُدارِ نَقيعةَ القُدّامِ

القُدّام: رئيس الجيش، وقالوا: القوم القادمون؛ والقُدار: الجزّار. والمِنْقَع: إناء يُنقع فيه. قال الشاعر:

جاءوا إليكَ بكل أرملةٍ … شمطاءَ تحملُ مِنْقَع البُرْمِ

وقيل: سَمّ ناقع، أي دامَ في ناب الحيّة.

ع - ق - و

عَقْوَة الدار: باحتها، والجمع عَقَوات. والعَوْق: مصدر عاقه يَعوقه عَوْقاً، وعوّقه تعويقاً، والفاعل عائق والمفعول به مَعوق، إذا ثبّطه عن الأمر. ورجل عُوَّق، إذا كان يعوق الناس. والعُوَّق: الجبان في لغة هذيل. والعَوَقَة: بطن من العرب. والقَوْع: مصدر قاع البعيرُ الناقةَ يَقوعها قَوْعاً، إذا ضربها، وقعاها يقعاها قِياعاً. والقَوْع: المِسْطَح الذي يُلقى فيه التمر أو البُرّ، والجمع أقواع؛ لغة عَبْدية. والقَعْوان: الحديدتان اللتان تجري بينهما البَكرة، الواحد قَعْو. وقال قوم: بل البكرة بعينها القَعْو. قال النابغة:

له صَريفُ صَريفَ القَعْوِ بالمَسَدِ

فأما أهل اليمن فيسمّون المِحْوَر إذا كان من حديد: قَعْواً. وامرأة قَعْواء: دقيقة الفَخِذين. والوَعْق من قولهم: رجل وَعْقَة: شرس الخُلق. وفي حديث عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: فما تقول في فلان؟ قال: وَعقَةٌ لَقِسٌ. والوَعيق: الخضيعة التي تُسمع من بطن الفرس المُقْرِف. وواعقة: موضع، زعموا. والوَقْع: مصدر وَقَعَ الشيءُ يقع وُقوعاً فهو واقع، ووقع الطائرُ وُقوعاً؛ ومَوْقِعه: موضعه الذي يستعيده، هكذا يقول الأصمعي. ووقَعْتُ الحديدةَ أقَعها وَقْعاً، إذا ضربتها بالمِطرقة؛ والمِيقعة: المِطرقة، والحجر الذي يُحَدّ عليه: المِيقعة أيضاً. ووَقِع الرجل يَوْقَع ويَيْقَع وَقْعاً، إذا اشتكى لحمَ قدميه من الحَفا فهو وَقِعٌ. قال الراجز:

يا ليت لي نعلين من جِلد الضَّبُعْ

وشُرُكاً من استِها لا تنقطعْ

كلَّ الحِذاء يحتذي الحافي الوَقِعْ

والوَقَعة: بطن من العرب. وأوقع فلانٌ ببني فلان وَقعة مُنكَرة ووقيعةً مُنكَرة. وربما سُمّي موضع المعركة: الوَقيعة. ورجل واقعة، إذا كان شجاعاً. وكان الربيع بن زياد العَبْسيّ يلقَّب الواقعة؛ والواقعة الداهية. والوَقيعة: مستنقَع ماء السماء في صخرة. قال الشاعر:

إذا شاء رعيها استقى من وقيعةٍ … كعين الغُراب صَفْوُه لم يكدُرِ

وقال آخر:

إذا ما استبالوا الخيلَ كانت أكُفُّهم … وقائعَ للأبوال والماءُ أبْرَدُ

٥٣٠ / ٧٦٥