جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ع - ك - ه

الجزء ٢ · صفحة ٣٢

والتكلُّع: التحالف والتجمّع؛ لغة يمانية. وبه سُمّي ذو الكَلاع الحِميري لأنهم تكلّموا على يده، أي تجمّعوا. واللُّكَع، قالوا: العبد، وقالوا: الأحمق؛ رجل لُكَع وامرأة لَكْعاءُ ولكاعِ ولكيعة، كل هذه أسماءُها إذا كانت حمقاء.

ع - ق - م

العِكْم: العِدْل فيه المَتاع، ولا يسمّى عِكْماً حتى يكون فيه مَتاع. ويقال للمصطرعَين: وقعا كعِكْمَيْ عَيْرٍ، إذا صرع كلُّ واحد منهما صاحبه. وعَكَمْتُ المَتاع أعكِمه عَكْماً، إذا شددته، فهو معكوم. ورجل معكَّم، إذا كان صلب اللحم كثير العضل. والأعكام: جمع عِكْم. والعِكام: الحبل الذي يُشَدّ به العِكْمان. والكِمْع من قولهم: فلان في كِمعه، أي في موضعه. والكِمْع أيضاً: الضّجيع، وهو الكَميع. قال أوس بن حَجَر:

وهبّتِ الشّمْألُ البليلُ وإذ … بات كَميعُ الفتاةِ ملتفِعا

وفي الحديث: " نُهي عن المكامَعة والمكاعَمة " ، فالمكامعة أن يبيت الرجلان في ثوب واحد، والمكاعمة أن يُلصقا فمويهما بعضهما ببعض. والكَعْم من قولك: كَعَمْتُ البعيرَ أكعَمه كعْماً، إذا جعلت له كِعامة لتمنعه من الأكل والعضّ. قال الشاعر:

يَسوفُ بأنفيه النِّقاعَ كأنه … عن الرّوض من فَرْط النشاط كَعيمُ

يصف حمار وحش؛ وقوله: بأنفيه، أراد بمِنخَريه فلم يستقم له الشعر؛ والنِّقاع: جمع نَقْع ونُقْع، وهو المطمئنّ من الأرض التي يستنقع فيه الماء، فرَوضها أبطأ يُبساً من غيرها. والمَعْك: المَطْل؛ مَعَكَه يمعَكه مَعْكاً فهو ماعك ومماعِك. قال زهير:

أرْدُدْ يساراً ولا تعْنُفْ عليّ ولا … تَمْعَك بعِرضك إن الغادرَ المَعِكُ

وتمعّك الدابّة تمعُّكاً، إذا تمرّغ. وإبل مَعْكَى: كثيرة. والرجل المِمْعَك: المَطُول.

ع - ك - ن

العُكَن: عُكَن البطن، وكل لحم غَلُظَ فقد تعكّن، ومن ذلك: ناقة عَكْناء، إذا غلُظَ لحمُ ضَرّتها وأخلافها، وكذلك الشاة. وإبل عَكْنانٌ: كثيرة. والعِنْك من قولهم: مضى عِنْكٌ من الليل، أي ساعة، والجمع أعناك. وعَنَكْتُ البابَ وأعنكتُه، إذا أغلقته؛ لغة يمانية. والعانِك من الرمل: الكثيب المتعقّد المتداخل. واستعنكَ البعيرُ واعتنكَ، إذا حبا على عانك الرمل فصعِد فيه. والكَنَع: التداخل والتقبُّض؛ كَنَعَ يكنَع كُنوعاً، إذا تقبّض وانضمّ. وأسير كانع: قد ضمّه القِدّ. فأما قول النابغة:

وتُسقى إذا ما شئتَ غيرَ مصرَّدٍ … بزَوْراءَ في حافاتِها المِسْكُ كانعُ

فإنما أراد تكاثف المسك وتراكبه. ويقال: أكنعتُ الرجلَ بمعنى أقنعتُه في بعض اللغات. والكُناع: داء تنقبض منه المفاصل. وكَنَعَ الموتُ، إذا ركد. وأنشد:

إني إذا الموتُ كَنَعْ

لا أتداوى بالجَزَعْ

وكَنَعتِ العُقابُ، إذا ضمّت جناحيها. وكَنَعَ الإنسانُ، إذا ذلّ. والاكتناع: التعطُّف. والنَّكْع من قولهم: نَكَعْتُه عن كذا وكذا وأنكعتُه عنه إنكاعاً، إذا صرفتَه عنه فهو مُنْكَع ومَنكوع. والنُّكْعة: نبت شبيه بالطُّرثوث. ورجل نُكَعَة، إذا كان أقشرَ شديد الحُمرة.

ع - ك - و

استُعمل منها: العَكْو مصدر عَكَوْتُ الشيءَ أعكوه عَكْواً، إذا شددته. ومنه قول أميّة بن أبي الصّلت:

أيُّما شاطِنٍ عصاه عَكاهُ … ثم يُلْقَى في الغُلّ والأكبالِ

وقال تميم بن أُبَيّ بن مُقبل:

يمشي إليها بنو هَيْجا وإخوتُها … شُمُّ العرانين لا يَعْكون بالأُرُزِ

أي لا يأتزرون بالأزُر الغلاظ الجافية فيشُدّونها في أوساطهم شدّاً جافياً. وعُكْوَة الذَّنَب: أصله، ويقال: ما به عَوْك ولا بَوْكٌ، أي ما به حَراك. والكُوع: رأس الزَّند ممّا يلي الإبهام، فإذا زال قيل: رجل أكْوَعُ وامرأة كوْعاءُ، الاسم الكَوَع؛ كَوع يَكْوَع كَوَعاً، وبه سُمّي الرجل أكْوَع، وابن الأكْوَع الأسلمي من هذا. والوَعْك أصله سكون الريح وشدّة الحرّ، ثم سُمّيت الحُمّى وعْكاً فقيل: رجل موعوك، وأخذته وعْكَة. والوَكَع من قولهم: سِقاء وَكيع، أي صُلب شديد مُحكم الصّنْعة؛ واستوكعتْ مَعِدةُ الرجل، إذا اشتدّت. ومنه اشتقاق اسم وَكيع. وأمَة وَكْعاء، وهو زَيْغ إبهام الرِّجل حتى تزول فيُرى شخصُ أصلها خارجاً.

ع - ك - ه

٥٣٢ / ٧٦٥