جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ع - ل - ن

الجزء ٢ · صفحة ٣٣

العُكّة: زُكرة تُتّخذ للسمن، والجمع عُكَك. وعَكّة: اسم ثغر من الثغور بالشام. فأما عكّ فقد مرّ في الثنائي. والهَكع: شبيه بالجزَع والإطراق من حزن أو غضب؛ هَكِعَ يهكَع هَكَعاً وهُكوعاً. ويقال: ذهب فلان فما يُدرى أين سكعَ ولا أين هكعَ. والهَكَع: السُّعال بلغة هذيل. قال سُويد بن أبي كاهل:

وإذا ما رامها المرءُ هَكَعْ

ع - ك - ي

العَيْك، والواحدة عَيْكَة، مثل الأيكة، وهو الشجر الملتفّ، وفي بعض اللغات: عاك يعيك عَيَكاناً، مثل حاك يحيك حَيكاناً، إذا مشى وحرّك مَنْكِبيه.

باب العين واللام

مع ما بعدهما من الحروف

ع - ل - م

العَلَم من الجبل: أعلى موضع فيه، أو أعلى ما يلحقه بصرُك منه. ومنه قول الخنساء:

وإنّ صَخْراً لتأتمُّ الهُداةُ به … كأنّه علَمٌ في رأسه نارُ

والعَلَم: عَلَم الجيش. والعَلَم: علَم الثوب. والعَلَم: مصدر رجل أعْلَمَ بيّن العَلَم، إذا انشقّت شفتُه العليا؛ يقال: عَلِمَ يعلَم عَلَماً. والعَلَم: عَلَم الطريق، وهو كل ما نُصب على الطُّرق ليُهتدى به من الحجارة وغيرها، وجمعها كلها أعلام. والعِلم: ضدّ الجهل؛ رجل عالم من قوم عُلَماء وعالمين. وأعلام القوم: ساداتهم. ومَعالم الدين: دلائله، وكذلك معالم الطريق، والواحد مَعْلَم. وفلان مَعْلَم للخير، أي مَظِنَّة له. والعَيْلَم: الرَّكيّ الكثيرة الماء، والجمع عَيالم. وأعلَم فلانٌ بسِيما في الحرب فهو مُعْلِم. ورجل عَلاّمة، الهاء للمبالغة، مثل نَسّابة وما أشبهه. والعالم والعليم واحد. والمعلوم: ما أدركه علمُك. والمعلوم أيضاً: ما كانت له علامة دالّة على جودته ورَداءته، وأكثره على جودته. والعُلاّم: الحِنّاء. ورجل أعْلَمُ وامرأة عَلْماءُ: الذي بشفته العُليا شَقّ، فربما كان منفصلاً وربما كان أثراً. وعَلامة الشيء الدالّة عليه. وقد سمّت العرب عُلَيْماً، وهو أبو بطن منهم، وعلاّماً وأعْلَم، وقد سمّوا عبد الأعْلَم، ولا أدري الى أي شيء نُسب. والعَمَل: مصدر عَمِلَ يعمَل عمَلاً، فالفاعل عامل والمفعول معمول. وناقة يَعْمَلَة من نوق يَعاملَ ويَعْمَلات. وعَمْلَى، في وزن فَعْلَى: موضع. وبنو عُميلة: حيّ من العرب، وكذلك عامِلة: حي منهم أيضاً. وجمع عامِل عُمّال. وعامِل الرُّمح: ما دون السِّنان بذراعين أو أكثر، والجمع عوامل. قال الراجز:

وأطعُنُ النّجْلاءَ تَعوي وتَهِرّْ

لها من الجوف رَشاشٌ منهمرْ

وثعلبُ العاملِ فيها منكسِرْ

واللمْع من قولهم: لَمَع البرقُ يلمَع لمْعاً ولَمَعاناً، وكذلك الصبح والسيف. ولمَعَ الرجلُ بثوبه وألمعَ به، إذا أشار به ليُنذر أو يحذّر؛ ولمعَ بالثوب أعلى من ألمعَ. وألمعَ بهم الدهر، إذا أبادهم لا غير. ولمَعَ الطائرُ بجناحيه وألمعَ بهما، إذا حرّكهما في طيرانه؛ أجازه أبو زيد. وعُقاب لَموع: سريعة الاختطاف. وأرض ملمِّعة ومُلْمِعة ولَمّاعة: يلمع فيها السّرابُ. وأتان مُلْمِع، إذا أشرق ضَرْعُها للحمل، وفرس مُلْمِع كذلك. وفرس ملمَّع، إذا كانت فيه لُمَع سواد أو بياض؛ وكل لونين من سواد وغيره في ثوب أو غيره فهو ملمَّع. وفي أرض بني فلان لُمَع من الكلأ، أي قِطَع متفرّقة. والمَلْع: السّرعة؛ ناقة مَلوع ومَيْلَع. وعقابٌ مَلاعٍ، أي سريعة الاختطاف. قال امرؤ القيس:

كأنّ دِثاراً حلّقت بلَبونِه … عُقابُ مَلاعٍ لا عُقابُ القواعلِ

ويُروى: عُقابُ تَنوفٍ. قال أبو بكر: وتفسير هذا البيت أن العُقاب كلّما علت في الجبل كان أسرع لانقضاضها؛ يقول: هذه عقابُ مَلاعٍ، أي العالي، تهوي في عُلْو، وليست بعُقاب القواعل، وهي الجبال القصار. والمَليع: الأرض الواسعة. والمَلْع: ضرب من سير الإبل فيه سرعة.

ع - ل - ن

علَنَ الأمرُ يعلُن عَلَناً، وأعلنتُه أنا إعلاناً، والعَلانيَة من هذا اشتقاقها. واللَّعْن أصله الإبعاد والطرد، ومنه قيل: ذئب لعين، أي طريد. قال الشمّاخ:

ذَعَرْتُ به القَطا ونفيتُ عنه … مَقامَ الذئب كالرَّجُلِ اللّعينِ

٥٣٣ / ٧٦٥