جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ب - خ - و - ا - ي

الجزء ٢ · صفحة ٧٠

الغائلة: الغَيب الذي يخرج منه الماء. وقُرئ: " وجِفانٍ كالجَوابي " ، يريد جمع جابية، والله أعلم. والجَبْأة: الكَمْأة، والواحدة جَبء كما ترى. وتبوّج البرقُ تبوُّجاً، إذا تتابع لمعانُه. وانجاب الشيءُ ينجاب انجياباً، إذا انشقّ وانكشف. وجَوّاب الفلاة: دليلها. والجَوْب: التُّرس، وقد مرّ في الثلاثي. والجَواب: جَواب ما كُلِّمْتَ به؛ جاوبتُه مجاوبةً وجواباً، وأجبتُه إجابةً وجابةً. ومثل من أمثالهم: " أساءَ سَمْعاً فأساءَ جابةً " ، غير مهموز. قال الشاعر:

فقُلْ جابتي لبَّيك واسَْْ يَمامتي … وألْبِنْ فراشي إن كَبِرْتُ ومَطْمَعي

والجأْب من حمير الوحش يُهمز ولا يُهمز، وهو الصُّلب الشديد. والجأْب: المَغْرَة، يُهمز ولا يُهمز أيضاً. ويقولون: هل من جائبةِ خَبَرٍ، أي من خبر يجوب الأرض، أي يقطعها. قال أبو زُبيد:

وأتتكم جوائبُ الأنباءِ

والمِجْوَب: حديدة يجاب بها، أي يُخصف بها. وجيب القميص مشتقّ من جُبْتُ الشيءَ أجوبه. والجَوْبَة: الفجوة بين البيوت. والجَوْبَة أيضاً: قطعة من الأرض في الفضاء سهلة بين أرَضِين غِلاظ، والجمع جُوَب. وتغيّمت السماءُ حتى ما بها جُوَب، أي ما فيها مواضع منكشفة. وانباجت بائجة، أي انفتق فَتْق مُنْكَر، والجمع البوائج. والبوائج: الدواهي. قال الشمّاخ:

قَضَيْتَ أموراً ثم غادرتَ بعدَها … بوائجَ في أكمامها لم تُفَتَّقِ

وجَبَأْتُ على القوم، مهموز، إذا أشرفتَ عليهم وهم لا يعلمون؛ ويقال أجبأت أيضاً. وفي الحديث: " من أجْبَى فقد أربى " ، وفسّروه اشتراء الثمر والزرع قبل الإدراك.

ب - ح - و - ا - ي

حَبا الصبيُّ يحبو حَبْواً، إذا مشى على أربع أو زحف على استه ورفع صدره. وكل دانٍ حاب، وبيه سُمّي حَبِيّ السَّحاب لدنوّه من الأفق وانتصابه في القُطْر. وحبوتُ الرجلَ أحبوه حِباءً، إذا أعطيته ووصلته، وهي الحُبوة أيضاً. وأحباء الملك: الذين يُدنيهم ويَحْبوهم بمودّته ويختصُّهم، يقال إن واحدهم حِباً أو حَباً. واحتبى الرجلُ يحتبي احتباءً، إذا جمع ظهره ورجليه بثوب، وهي الحِبْوَة بكسر الحاء، وقال حُبوة بالضم، والكسر أعلى. والحَوْب: البعير، ثم كثر ذلك حتى صار حَوْب زجراً للبعير. وقال بعضهم في كلامه كأنه يخاطب بعيره: حَوبْ حَوبْ إنه يوم دَعْقٍ وشَوْبْ لا لَعاً لبني الصّوْب؛ وبنو الصّوْب: قوم من بكر بن وائل. والحَوْأَب: ماء معروف، وهو الذي جاء فيه الخبر، وهو قريب من البصرة، منسوب الى الحوأَب بنت كَلْب بن وَبْرَة. والحَوْأب: دلو عظيمة، وهو مذكر في اللفظ. قال الراجز:

بئسَ مَقامُ العَزَبِ المربوعِ

حوْأَبَةٌ تُنْقِضُ بالضُّلوعِ

فأنّث على معنى الدلو؛ والمربوع من حُمّى الرِّبْع. والحُوب: الإثم؛ كذا فسّره أبو عُبيدة، والله أعلم. وتحوَّبتُ من كذا وكذا، إذا تأثّمت منه. وفي دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلّم: " تقبّل تَوبتي وارحمْ حَوبتي " ، وهو من التحوّب. وبات فلان بحَيْبَةِ سَوْءٍ، إذا بات بحالِ سَوْءٍ، وقد قالوا حَوْبَة سَوْءٍ. والحَوْباء: النَّفْس. والتحوُّب أيضاً: ترجيع الحنين والبكاء. قال طفيل:

فذوقوا كما ذُقنا غداة محجَّرٍ … من الغيظ في أكبادنا والتحوُّبِ

وباحة الدار: ساحتها، والجمع بُوح وسُوح. والبُوح: النَّفْس. ومثل من أمثالهم: " ابنُك ابنُ بوُحِك يشرب من صَبوحِك، ابنُك ابنُ أيرِك ليس بابن غيرِك " . وبُحْتُ بكذا وكذا أبوح بَوْحاً، إذا أظهرته. وأودعتُ فلاناً سرّاً فباح به. وبيّحتُ بفلان، إذا أشعرته سِرّاً. وبَيْحان: رجل من مَهْرَة بن حَيدان تُنسب إليه الإبل البَيْحانيّة. وهذا الضرب من الحيتان الذي يسمّى البِياح: عربيّ معروف.

ب - خ - و - ا - ي

٥٧٠ / ٧٦٥