ب - ر - و - ا - ي
الجزء ٢ · صفحة ٧١خَبَتِ النارُ تخبو خُبُوّاً وخَبْواً. وفي التنزيل: " كُلّما خَبَتْ زِنادهم سَعيراً " . وباخت تبوخ بَوْخاً وبَوَخاناً، إذا طَفئت. وخبَأتُ الشيء أخْبَؤه خَبْأً، والشيء المخبوء خَبْءٌ يا هذا. والخَبأة، بالفتح والتسكين: الفتاة التي تَخْبأ وجهَها تارةً وتُبديه أخرى. والخِباء اشتقاقه من خَبَأْتُ الشيءَ خَبْأً؛ وتخبّأتُ خِباءً، إذا اتّخذته. واختبأتُ لك خَبيئاً، إذا عمّيت له شيئاً ثم سألته عنه. وخَبِيّة: اسم امرأة. وخَبِيّة: اسم المخبوء. وخابَ الرجلُ يخيب خَيْبَةً، إذا طلب فلم ينجح، وخيّبه الله تخييباً. ورجل فلان بالخَيْبَة، أي بغير النُّجْح، والخَيْبَة الاسم. ووبّخْتُ الرجلَ توبيخاً. وبعض الناس يجعل التوبيخ في غير موضعه فيجعل التوبيخ التقرير بالشيء وإنما التوبيخ التقريع بالذنب.
ب - د - و - ا - ي
الأبَد: الدّهر، ويُجمع آباداً وأُبوداً. وقالوا: لا أفعل ذلك أبَدَ الأبيد. وتأبّدَ المنزلُ، إذا أقفرَ وأتى عليه الأبد. والأوابد: الوحوش، سُمّيت بذلك لطول أعمارها وبقائها على الأبد. وذكر أبو حاتم أن الأصمعي قال: لم يمت وحشيّ قَطُّ حتفَ أنفه إنما يموت بآفة، وكذلك الحية زعموا. وقولهم: تأبّد المنزلَ، أي رَعَتْه الأوابدُ. وأَبيدة: موضع، زعموا. قال الشاعر:
فما أَبيدةُ من أرضي فأسْكُنَها … وإن تَجاوَرَ فيها الماءُ والشَّجَرُ
وجاء فلان بآبدة، إذا جاء بداهية تبقى على الأبد. ومأْبِد: موضع. ويقال: أبدٌ أبيد، كما قالوا: دهرْ دَهير وداهِر. وبادَ الشيءُ يَبيد بُيوداً، إذا نَفِدَ، وأباده الدهرُ إبادة. ويقولون: لا أفعل ذاك بَيْدَ أني كذا وكذا، أي لأني. وفي حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " أنا أفصح العرب بَيْدَ أني من قُريش واستُرضعت في بني سَعْد بن بكر " . وقال الراجز:
عَمْداً فعلتُ ذاك بَيْدَ أنّي
إخال إن هلَكْتُ لم تُرِنّي
والبَيْداء: القَفْر، والجمع بِيد. والبَيْدانة: الأتان الوحشية، منسوبة الى البِيد. والبَيْداء: موضع معروف، وهو في الحديث؛ والصحاري كلها بيد. ودَأَبَ الرجلُ يدأب دُؤوباً؛ وما زال ذاك دَأْبي. والدَّبا: معروف، الواحدة دَباة. وأرض مَدْبيّة ومَدْبوّة، إذا أكل الدَّبا نبتَها. وأدْبَى الرِّمْثُ، إذا أورق، يُدبي إدباءً. ودَبا: موضع فيه سوق من أسواق العرب. والوَبَد: الشِّدّة وغِلَظ العيش؛ وَبِدَ عيشُه يَوْبَد وَبَداً. وبدا الشيءُ يبدو بَدْواً وبُدُوّاً إذا ظهر. قال الشاعر:
قد كُنَّ يَخْبَأْنَ الوجوهَ تَستُّراً … فاليومَ حين بَدَوْنَ للنُّظّارِ
وأبدأتُ الشيءَ، إذا أنشأته، أُبدئه إبداءً، وبدأتُه أيضاً. والله المُبْدئ المُعيد، وقد قالوا: بادئ عائد. وأنشد أبو عُبيدة:
وأطعُنُهم بادئاً عائدا
وبَدَيْتُ بالشيء وبَدِيتُ به، إذا قدّمته، بالفتح والكسر، وهي لغة الأنصار. وأنشد أبو عُبيدة لعبد الله بن رَواحة:
باسم الإله وبه بَدِينا
ولو عَبَدْنا غيرَه شَقِينا
فحبّذا ربّاً وحُبَّ دِينا
وبدا الرجلُ يبد، إذا نزل البادية. والبَدِيّ: البئر المبتدَعة أوّلَ ما تُحفر، بلا همز. والبَدْء: النصيب، مهموز، والجمع أبداء. وأبداء الجَزور: الأنصباء التي تُقسم للمَيْسِر. وبدت لنا بوادٍ من فلان، أي ظهرت لنا منه ظواهِر. والبَدِيّة: موضع.
ب - ذ - و - ا - ي
البَذاء، ممدود، رجل بَذِيّ بيِّن البَذاء، وهو الشِّرّير. والذَّوب: مصدر ذاب الشيءُ يذوب ذَوْباً وذَوَباناً. والذَّوْب: العَسَل. وذُؤاب: اسم. والمِذْوَب: الذي يُذاب فيه السمن ونحوه. وتذأّبت الريحُ تَذَؤّباً، إذا تحرّكت. والذؤابة من هذا اشتقاقها لأنها تَنُوس وتتحرّك، وأصل جمعها ذوائب، مثل ذَعائب، فثقل عليهم فقلبوا إحدى الهمزتين واواً. والذئب: معروف، مهموز وغير مهموز، والجمع أذْؤب وذِئاب وذُؤبان. وأخذ فلاناً الأذْيَبُ من فلان، إذا أخذته الرِّعدة والفزع منه. والذِّئبة: داء يصيب الخيل والحمير. وذُئب الرجل فهو مذؤوب، إذا فزع من الذئب فذهب عقلُه. وبنو الذئب: بطن من العرب من الأزْد منهم سَطيح الكاهن من الأزْد. قال الأعشى:
ما نظرتْ ذاتَ أجفانٍ كنَظرتها … حَقّاً كما صَدَقَ الذئبيُّ إذا سجَعا
ب - ر - و - ا - ي