جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ت - ر - و - ا - ي

الجزء ٢ · صفحة ٧٨

تجمعتمُ من كل أَوْبٍ وحاضرٍ … على واحد لا زلتمُ قِرْنَ واحدِ

والأبا، مقصور: داء يصيب الغنم إذا اشتمّت أبوالَ الأراوي، وعنزان أبْواوان. والأَبَاء: حَمْل القَصَب. قال الشاعر:

من سرَّه ضربٌ يُرَعْبِلُ بعضُه … بعضاً كمعمعة الأباء المُحْرَقِ

ب - ه - و - ا - ي

أبِهْتُ بالشيء آبَه أَبْهاً وأَبَهاً، إذا عرفت مكانه. وأبِهْتُ له وما أبِهْتُ به، أي لم أشعر به. وفلان لا يؤبَه له، إذا كان خاملاً. والهَباء ممدود، وهو الغبار، وقد قالوا أهباء أيضاً فجمعوا على غير قياس.

والهَبْوَة مثل الهَباء أيضاً.

والإهاب: الجلد قبل أن يُدبغ، والجمع أَهَب. قال أبو بكر: وهو أحد ما جاء جمعه على فَعَل وواحده فَعول وفِعال وفَعيل، ومثله أديم وأدَم وأفيق وأفَق وعَمود وعَمَد وإهاب وأهَب.

وهِبْتُ الشيءَ أهابه هيبَةً، والشيء مَهيب، والفاعل هائب وهَيوب وهيّاب.

والهَوْب: وَهَج النار ووَهَج الشمس، لغة يمانية، لا يتصرّف له فعل.

وبَهَأ بالشيء وبَسَأ به، إذا أنس به، وبه سُمّيت بَهانِ. قال الشاعر:

ألا قالت بَهانِ ولم تأبَّقْ … كَبِرْتَ ولا يَلِيطُ بكَ النعيمُ

تأبَّقْ: تَراجعْ عن ذاك، ويُروى: تأنَّقْ، أي ولم تَعَجَّبْ. وأبهأتُ البيتَ، إذا كشفت ستره، والبيت مُبْهَأ، وبَهَأتُ البيتَ وأبهيتُه فهو مُبْهىً.

والبَهاء من قولهم: بَهِيَ يَبْهَى بَهاءً، إذا نَبُلَ.

ب - ي - و - ا - ي

التَّبْييء: إصلاح الشيء وجمعه. قال الشاعر:

فهو يُبَيّي زادَهم ويَبْكُلُ

أي يقرّبه ويدنيه.

فأما قولهم: حَيّاك اللهّ وبَيّاك، فقال قوم: أَضحكَك. وبَيّان: اسم أو موضع. وتقول العرب: هَيّان بن بَيّان، لمن لا يُعرف.

وأبى الرجلُ يأبَى إباءً فهو آبٍ وأَبيّ. ورجل أَبَيان: يأبى الدَّنيئة. قال الشاعر:

وقبلَك ما هابَ الرجالُ ظُلامتي … وفقّأتُ عينَ الأَشْوَسِ الأبَيانِ

والأَباء، ممدود، الواحدة أَباءة، وهي الأجَمَة. وقال آخرون: بل هو أطراف القَصَب الذي يشبه أذناب الثعالب. قال الشاعر:

من سرَّه ضربٌ يُرَعْبِلُ بعضُه … بعضاً كمعمعة الأباء المُحْرَقِ

وباء مثل باع فلان بفلان بَوْءاً، إذا قُتل به، وأبأتُه أنا به إباءةً، إذا قتلته. قالت ليلى الأخيَليّة:

فإن تَكُنِ القتلى بَواءً فإنّكم … فتىً ما قتلتم آل عَوْفِ بنِ عامرِ

وقال آخر:

فبُؤ بامرىء قصَّرتَ عن نَيل مَجْدِهِ … وإن كنتَ قُنْعاناً لمن يطلب الدَّما

وشاة أبِيَة وأبْواء، إذا أصابها الأَبَى، وهو داء في رأسها، وذلك إذا شمّت أبوال الأراوَى، وعنز أبْواء، وتيس آبَى، وعنزان أبْواوان.

ووُبئت الأرضُ فهي موبوءة، إذا أصابها الوَباء، ويقال: وَبئت فهي وبيئة أيضاً.

باب التاء في المعتلّ

وما تشعب منه

ت - ث - و - ا - ي

ذو ثات: قَيل من أقيال حِمير.

ت - ج - و - ا - ي

التّاج: معروف. وقد سمّت العرب تاجاً وتُوَيْجاً ومتوَّجاً.

ت - ح - و - ا - ي

رجل تَيّاح وتَيِّحان: معترض في الأمور، وكذلك فرس تَيِّحان، إذا كان يعترض في سيره، ورجل مِتْيَح كذلك. قال الراعي:

أفي أَثَر الأظعان عينُكَ تَلْمَحُ … نعم لاتَ هَنّا إنّ قلبَك مِتْيَحُ

وحَتأتُ العُقدةَ وأحتأتُها، إذا شددتها. وحتأتُ الثوبَ أحتأه، إذا فتلت هُدْبَه.

وتاح لي كذا وكذا: قُدِّر. قال الراجز:

تاحَ لها بَعْدكَ حِنْزابٌ وَأَى

من اللُجَيْميِّينَ أربابِ القُرى

الحِنزاب في هذا الموضع: الغليظ الخَلْق المجتمِع.

ت - خ - و - ا - ي

خَتَأتُ الرجل أختَأه خَتْأً وخَتَوْتُه أيضاً، إذا كففته عن الأمر. واختتأ الرجلُ، إذا انقمع وذَلّ.

وخات يَخُوت خَوْتاً، إذا صاح فسمعت صوته.

ت - د - و - ا - ي

أُهملت.

ت - ذ - و - ا - ي

أُهملت.

ت - ر - و - ا - ي

أتأرتُ الرجلَ بَصَري أُتئره إتاراً، إذا أحددت النظر إليه. قال الشاعر:

أتْأرتُهم بَصَري والآلُ يرفعهم … حتى اسمدَرَّ بطَرْف العين إتاآري

وأترتُه أيضاً، بغير همز. قال الشاعر:

إذا اجتمعوا عليّ وأشقذَوني … فصرتُ كأنّني فَرَأٌ مُتارُ

٥٧٨ / ٧٦٥