ب - ش - و - ا - ي
الجزء ٢ · صفحة ٧٣يَمَسُّ عِطفي ويَشَمُّ ثوبي
كأنني أرَبْتُه برَيْبِ
والرَّيْب: الشّكّ. والرِّيبة: ما أتى به المُريب. وارتبتُ به ارتياباً. ورَيْب الدهر: صَرْفه. وقد سمّت العرب رَيْباً ورُوَيْبَة، وهو أبو بطن منهم، ورؤبة اسم أيضاً. وسقاء مروَّب: قد حُقن فيه الرائب. ومثل من أمثالهم:
وأهونُ مظلومٍ سِقاءٌ مروَّبُ
قوله مظلوم: قد شُرب منه قبل إدراكه. قال الشاعر:
وقائلةٍ ظلمتُ لكم سِقائي … وهل يَخْفى على العَكَدِ الظّليمُ
أراد عَكَدَة اللسان، وهو أصله، وإنما أراد اللسان فلم يستقم له الشِّعر. ويقال: أعطيتُه عضواً مؤرَّباً، أي تاماً، لم يؤخذ من لحمه شيءٌ، مثل اليد والجنب وما يليهما.
ب - ز - و - ا - ي
أبَزَ يأبِز أبْزاً، إذا وثب؛ والأبْز: الوثب. وبَزَوْتُ الرجلَ أبزوه بَزْواً، إذا قهرته واغتصبته. قال الشاعر:
جاري ومولاي لا يُبْزَى حريمُهما … وصاحبي من دواعي الشرِّ مصطحَبُ
مصطحَب يريد محفوظ، من قوله عزّ وجلّ: " ولا هُم منّا يُصْحَبون " ، أي يُحفظون، والله أعلم. والبَزا: دخول الظهر وخروج الصدر؛ رجل أبْزَى وامرأة بَزْواء. ويقال: تبازى الرجلُ، إذا تكثّر بما ليس عنده. وفي الباز ثلاث لغات: بأزٌ كما ترى، مهموز، والجمع أبْؤُز؛ وبازٍ مثل قاضٍ، والجمع بُزاة مثل قُضاة، وبازٌ مثل نار، والجمع بِيزان. والزُّبْيَة: حفيرة تُحتفر ويُشتوى فيها اللحم ويُختبز فيها. وزبَّيت اللحمَ وغيرَه: طرحتُه في الزُّبية. قالت أمة من العرب:
طارَ جَرادي بعد ما زبّيتُهْ
لو كان رأسي حَجَراً رميتُهْ
والزُّبْيَة أيضاً: ما احتُفر للأسد والذئب وغيرهما من السِّباع، والجمع زُبًى. ومثل من أمثالهم: " بلغ السيلُ الزُّبَى " ، إذا بلغ الغايةَ؛ والأصل في ذلك أن الزُّبية تُحفر للأسد في موضع عالٍ من الأرض ممتنع من اليسل.
ب - س - و - ا - ي
أبَسْتُ الرجلَ آبِسه أبْساً، إذا قهرته وذلّلته. قال الراجز:
أسودُ هَيْجا لم تُرَمْ بأبْسِ
إن ينزلوا بالسهل بعدَ الشّأسِ
وسَبَيْتُ السَّبْيَ أسبيه سَبْياً، وجمع السَّبي سُبِيّ. وسبأت الخمر أسبَؤها سَبْأً وسِباءً، إذا اشتريتها، مهموز. قال زهير:
فلنِعْمَ معترَكُ الجِياع إذا … خَبّ السفيرُ وسابِئُ الخَمْرِ
السّفير: الورق الذي يتساقط من الشجر بالريح؛ وسفرتُ: كسحتُ؛ والمِسفرة: المِكسحة. وسَبَأتْه النارُ تسبَأه سَبْأً، إذا أحرقتْه ولذعتْه. وسبأتُه، إذا ضربته مائة سَوْط. وسَبَأ: أبو حي من العرب عظيم، وقد صُرف في التنزيل ولم يُصرف، فمن صرفه جعله اسم الرجل، ومن لم يصرفه جعله اسم قبيلة. وقد قُرئ: " من سَبَأٍ بنبأ يقين " . قال النابغة الجَعْدي:
من سَبَأِ السّاكنين مأْرِبَ إذ … يَبنون من دون سَيله العَرِما
مأْرِب: موضع؛ والعَرِم: المُسَنّاة كانت تُبنى في عُرض الوادي ليحبس الماء حتى يفيض على الأرض. وقال أبو حاتم: العَرِم جمع لا واحد له من لفظه. وقال قوم من أهل اللغة: بل واحدها عَرِمَة. وساب الماءُ يَسيب سَيْباً، إذا جرى على وجه الأرض، فهو سائب. وكل دابّة تركتها وسَوْمَها فهي سائبة. والسائبة التي في التنزيل؛ كان الرجل في الجاهلية إذا قَدِمَ من سفر بعيد أو نجّته دابةٌ من شُقّة أو حرب قال: هي سائبة. وقال بعض أهل اللغة: بل كان ينزع من ظهرها فَقارة أو عظماً فتُعرف بذلك فكانت لا تُحلأ عن ماء ولا كلأ ولا تُركب. وأُغيرَ على رجل من العرب فلم يجد دابّة يركبها فركب سائبة فقيل له: أتركب حراماً فقال: يَركب الحرامَ من لا حلالَ له، فذهبت مثلاً. والسَّيَاب: البلح، الواحدة سَيَابة. والوَسْب، كَبْش موسَّب، وهو الكثير من الصوف. والوَسْب أيضاً، لغة يمانية: خشب يُطوى به أسفل البئر إذا خافوا أن تنهال. والبُؤس ضدّ النعيم، والبأساء ضد النّعْماء. والبأس: الحرب، ثم كثر حتى قيل: لا بأس عليك، أي لا خوف عليك. ورجل بَئيس: شجاع؛ مأخوذ من البأس. ورجل بَؤوس: ظاهر البُؤس. وعذاب بئيس: شديد. واليَبَس: الأرض اليابسة. واليَبْس من النبت، وهو اليبيس. واليابس: ضدّ الرَّطْب. والأيْبَسان من الفَرَس: ما ظهر من عظم الوظيفة من قُدّامه. وبَسَأتُ بالشيء وبَهَأتُ به، في معنى أنِسْتُ به.
ب - ش - و - ا - ي