جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ب - ر - و - ا - ي

الجزء ٢ · صفحة ٧٢

أبَرْتُ النخلَ آبِره أبْراً، إذا لقّحته، فأنا آبر والنخل مأبور، والاسم الإبار. وفي الحديث: " خيرُ المال سِكّة مأبورة ومُهْرَة مأمورة " . وأبَرَتْهُ العقربُ تأبِره، إذا ضَربته بإبرتها. والإبرة التي يخاط بها: معروفة، وصانعها أبّار. والرَّباء: العُلُوّ؛ يقال لبني فلن رباءٌ على بني فلان، أي طول وعُلُوّ. والرُّبوة والرّابية: العُلُوّ من الأرض كالأكَمَة، وكذلك الرَّبْو. وربا السويقُ ونحوُه يربو رَبْواً، إذا صببت عليه الماء فانتفخ. والرَّبْو: موضع. والرَّبْو، من تردُّد النفَس في الجوف: معروف. ورَبَأتُ القومَ رَبْأً، إذا كنتَ ربيئة لهم، وهذا مهموز. والرَّبْو: موضع مرتفع. والرَّبْو من تردد النّفَس في الجوف: معروف. والوَبْر: معروف، وهي دُوَيْبة أصغر من السِّنَّور طَحْلاء اللون صغيرة الذَّنَب، والجمع وِبار. ووَبارِ: موضع، مبني على الكسر، غلبت عليه الجِنّ. وبنات أوْبَرَ: ضرب من الكَمْأة. ويقال: ما في الدار وابرٌ، أي أحد، ولا يقال ذلك إلا في في النفي. وبَرَأتُ من المرض أبرَأ بُرْأً، وبَرِئتُ بُرْأً أيضاً. وبرِئتُ من الدَّين بَراءةً. وبارأتُ الكَرِيَّ مبارأةً. وباريتُ الرجلَ، إذا فعلت مثل فعله، غير مهموز. وأصبح فلانٌ بارئاً، يُهمز ولا يُهمز. والله تبارك وتعالى يبرأ الخَلْق، وهو البارئ المصوِّر. وجمل ذو بُراية، إذا كان قوياً على السَّفَر. والبُرْأة: الناموس، ناموس الصائد. قال الأعشى:

به بُرَأٌ مثلُ الفسيل المكمَّمِ

وبُراية كل شيء: ما بريته منه. وأجمعت العرب على أن البريّة لا تُهمز وأصلها من الهمز، وكذلك الذُّرِّيّة والخابية لا تُهمزان وأصلهما الهمز. والبُرَة، غير مهموز: حلقة من صُفر أو حديد تُجعل في حَتار أنف البعير؛ أبريتُ البعيرَ إبراءً فهو مُبْرًى. وبُرْتُ الناقةَ على الفحل أبُورها بَوْراً، إذا عرضتها عليه لتنظر ألاقحٌ هي أم لا، ثم كثر ذلك حتى قالوا: بُرْتُ ما عندك، أي بلوتُه. وبار الشيءُ يبور، إذا رَدُؤَ وهَلَكَ، فهو بائر؛ والبَوار: الهلاك. ورجل بُور: فاسد. قال عبد الله بن الزِّبَعْرَى:

يا رسولَ المَليك إنّ لساني … راتِقٌ ما فَتَقْتُ إذ أنا بُورُ

وابتأرتُ خيراً، إذا فعلته مستوراً. والبئر مهموز، والجمع أبْؤر وآبار، وقالوا بِئار. والإرب: العضو بكماله، والجمع آراب. والإرْبَة: الحاجة، والجمع إرَب وآراب، وهي المأرُبَة، وتُجمع مآرب. وأرّبتُ القدةَ تأريباً، إذا أحكمت عَقْدَها. وتأرّب الرجلُ في الأمر، إذا تشدّد فيه، تأرُّباً. وإراب: جبل معروف أو موضع. ومأرِب: بلاد الأزْد التي أخرجهم منها سيل العَرِم. والأرَب: العقل، وقالوا الإرْب. ويقال: لا أرَبَ لي في كذا وكذا، أي لا حاجة لي فيه. ورجل أريب: عاقل. ورأَبْتُ الشيءَ، إذا أصلحته، أرأبه رَأْباً. ويقولون في الدعاء: اللهُمَّ ارْأَبْ ثَآنا، أي أصلِحْ فسادَنا. ورِئاب اسم في هذا اشتقاقه. ولبن رائب: بيِّن الرُّؤوب. وقوم رَوْبَى، جمع، الواحد رَوْبانُ، وهم الذين قد تخثّروا من شبع أو نُعاس. قال بِشر بن أبي خازم الأسدي:

فأما تميمٌ تميمُ بنُ مُرٍّ … فألفاهمُ القومُ رَوْبَى نِياما

والرُّوبة: ما صببته من اللبن الحامض على اللبن الحليب حتى يروب. أخبرنا أبو حاتم قال: قال الأصمعي: أخبرني يونس قال: كنت في حلقة أبي عمرو بن العلاء فجاء شُبَيْل بن عَزْرَةَ الضُّبَعي فتزحزح له أبو عمرو وألقى له لِبْدَ بغلته فجلس فقال: ألا تعجبون من رؤيبتكم هذا، سألتُه عن اشتقاق اسمه فلم يدرِ ما هو؟. فقال يونس: فما تمالكتُ إذ ذَكَرَ رؤبةَ أن قمتُ فجلستُ بين يديه فقلت: لعلك تظنُّ أنّ مَعَدَّ بن عدنان كان أفصح من رؤبة، فأنا غلام رؤبة، ما الرُّوبة والرُّوبة والرُّوبة والرُّوبة والرُّؤبة؟ قال: ثم فسّره لنا يونس فقال: الرّوبة: الحاجة؛ يقال: قمت برُوبة أهلي، أي بحاجتهم؛ والرّوبة: جِمام الفحل؛ يقال: أعِرْني رُوبة فحلك، أي جِمامه؛ والرّوبة: القطعة من الليل؛ والرّوبة: اللبن الحامض يُصَبّ علي الحليب حتى يروب؛ والرّؤبة، مهموز: القطعة من الخشب يُرقع بها العُسّ أو القَدَح. ورابني الأمر وأرابني، لغتان، عن أبي زيد. وقال قوم: بل رابني إذا استبنت منه الرِّيبة، وأرابني إذا ظننت به ذاك. قال خالد بن زُهير الهُذلي:

٥٧٢ / ٧٦٥