جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ث - ر - و - ا - ي

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

وأتيتُ الرجلَ آتيه أَتْياً وأتوتُه أَتْواً. والإتاء: زَكاء النخل والزرع، وهو ما يُخرجه اللّه من ثمره. قال الشاعر:

هنالك لا أُبالي نَخْلَ سَقْيٍ … ولا بَعْلٍ وإن عَظُمَ الإتاءُ

السَّقْي: ما سُقي بالدالية والسانية، والبعل: ما سقته السماءُ. وآتيتُه أوتيه إيتاءً، في معنى أعطيتُه. وواتيتُه مواتاةً ووِتاءً، إذا طاوعتَه.

وأتّى لمائه يُؤتّي، إذا سهّل له سبيل الجري. وكل مسيل سهّلته لماءٍ فهو أتيّ. قال النابغة:

خَلَّت سبيلَ أتِيٍّ كان يحبسه … ورفَّعته إلى السِّجْفَين فالنَّضَدِ

وأَتِيّ جمعه أُتِيّ. وسيل أَتِيّ وأتاويّ، إذا جاء من بلد إلى بلد لم يُمْطَر، وكذلك رجل أتِيّ وأتاويّ: غريب. وفي الحديث: " إنّا أتاوِيّانِ " ، وقوم أتاويّون. والمَأْتَى: الموضع الذي تأتي فيه صاحبك أو يأتي منه. وأتيتُ الحاجةَ من مأتاتِها، إذا جئتها من وجهها. قال الراجز:

وحاجةٍ كنتُ على صِماتِها

أتيتُها وحديَ من مَأتاتِها

وطريق مِيتاء، أي مسلوك واضح. ورجل مِيتاء: جواد، في معنى مِعطاء.

وتَوِيَ الشيءُ يتوَى تَوىً، مقصور، إذا تلف، والتَّوَى مقصور، وأتوتُه أنا إتواءً. وجاء فلان تَوّاً، إذا جاء وحده، مشدَّد الواو.

ت - ه - و - ا - ي

تاهَ الرجلُ يَتِيه تِيهاً من التكبُّر، فهو تَيّاه. وتاه الرجلُ في الأرض، إذا ذهب فيها، وهو التِّيه. ورجل تَيَّهانُ، إذا تاه في الأرض، فأما من التِّيه الذي في معنى الكِبْر فلا يقال إلاّ تائه وتَيّاه. وأرض تَيْهاء، أي يُتاه فيها، ومنه قالوا: أرضٌ تِيه ومَتْيَهَة. وقد سمّوا تَيْهان. ويقال: هاتِ كذا وكذا فيقول الآخر: ما أُهاتيك، أي ما أعطيك.

وهتا الشيءَ يهتوه هَتْواً، إذا كسره وطْأً برجله، زعموا، وليس بالثَّبْت.

ت - ي - و - ا - ي

أُهملت.

باب الثاء في المعتلّ

وما تشعب منه

ث - ج - و - ا - ي

ثاجت الغنمُ تَثوج ثُواجاً، إذا صاحت وقد همزه قوم فقالوا: ثأجت تَثأج ثُؤاجاً، وترك الهمز أعلى.

وجثا الرجلُ يجثو جَثْواً وجُثِيّاً، غير مهموز، وقوم جُثِيّ. والجُثوة والجَثوة، والجمع جُثىً: الرَّبوة الصغيرة. قال طرفة:

ترى جثُوتين من ترابٍ عليهما … صفائحُ صُمٌّ من صفيحٍ مصمَّدِ

وجُوَاثَى: موضع، مقصور. قال الشاعر:

فرُحنا كأنا من جُواثَى عَشِيَّةً … نُعالي النِّعاجَ بين عِدْلٍ ومُحْقَبِ

وتجاثى القوم في الخصومة مجاثاة وجِثاءً.

والجَأْث: الفَزَع: جُئثَ الرجلُ فهو مجؤوث. ويقال: أجأثه الحِملُ، إذا أثقله، يُجئثه إجاثاً.

والجَوْثاء: موضع. والجَوْثاء، زعموا: الحِفْث، يعني القِبَة. قال الراجز:

إنا وجدنا زادهم رَدِيّا

الكِرْشَ والجَوْثاءَ والمَرِيّا

والجَوَث: استرخاء أسفل البطن، رجل أَجْوَثُ من قوم جُوث.

والجَوْثاء تكون الجارية التارَّة الناعمة، ولا أدري ما صحّته. والجَوْثاء: موضع، ممدود.

ث - ح - و - ا - ي

أرض حَثواءُ: كثيرة التراب، زعموا، وليس بثَبْت. وحَثا الترابَ يَحثيه ويَحثوه حَثْياً وحَثْواً، والياء أفصح. قال الراجز:

أَحثي على دَيْسَمَ من جَعْدِ الثَّرَى

أبَى قضاءُ اللّه إلاّ ما تَرَى

فأما حَيْثُ فكلمة مبنيّة على الضمّ، وقالوا حَوْثُ في معنى حَيْثُ. وفي الحديث: " أَلْقِهِما حَوْثُ وقعتا " . ويقال: ترك فلانٌ بني فلان حَوْثاً بَوْثاً، إذا أغار عليهم.

ث - خ - و - ا - ي

الخَثْواء: المسترخية أسفل البطن خاصة من النساء، امرأة خَثْواء ورجل أَخْثَى، وليس بثَبْت. والخَوْثاء: الجارية الناعمة، عن أبي مالك.

ث - د - و - ا - ي

الثُّدّاء: نبت. والثَّدْواء: موضع. ويقال: ما هو بابن دَأْثاءَ ولا ابن ثَأْداء، أي ما هو بابن أَمَة.

وذكر بعض أهل اللغة أنهم يقولون: امرأة ثَدْياء، ولا يقولون:رجل أَثْدَى.

ث - ذ - و - ا - ي

أُهملت.

ث - ر - و - ا - ي

الثَّراء، ممدود: الغِنى. قال حاتم:

أماوِيَّ ما يُغْني الثَّراءُ عن الفتى … إذا حشْرَجَتْ يوماً وضاق بها الصدرُ

٥٨٠ / ٧٦٥