جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ج - ر - و - ا - ي

الجزء ٢ · صفحة ٨٣

الأفراط: الآكام. وأدهم دَجُوجيّ: أشدّ ما يكون سواداً. وناقة دَجْواء، إذا كانت سابغة الوَبَر في سواد، وكذلك عنز دَجْواء، إذا كانت سابغة الشَّعَر.

والجَداء، ممدود: الغَناء. يقال: ما يُجدي هذا عنك، أي ما يُغني. قال الشاعر:

لقلَّ جَداءٌ على مالكٍ … إذا الحربُ شُبَّت بأجذالِها

ويقال: هذا مطر جَداً على الأرض، إذا أرواها. وأجديتُ على الرجل أُجدي إجداءً، إذا أعطيته أو كفيتَه مؤونةً. والجَداية: الظبية الفتيّة السنّ. والجَديَّة: القطعة من الدم على الثوب أو على الأرض كقَدْر التُّرس الصغير، والجمع جَدايا. وجَدِيَّتا السَّرج: ما كان تحت دفَتّيه. والجِداء: جمع جَدي، وقالوا أَجْدٍ في أدنى العدد.

والجاديّ: الزعفران.

ومطر جَوْد: كثير. وفرس جَواد بيِّن الجودة، بضّم الجيم. وشيء جيِّد بيِّن الجَودة، بفتح الجيم. ودابّة جَواد من خيل جِياد، ورجل جَواد من قوم أجواد، وربما قالوا أجاود. وجَوْدان: اسم. وأجياد: موضع بمكّة. والجُواد: العطش، غير مهموز. جِيدَ الرجلُ فهو مَجُود. قال الشاعر:

وإذ هي عذبة الأنيابِ خَوْدٌ … تُعيش بِرِيقها العَطِشَ المَجُودا

والجِيد: مَجال القِلادة على النحر، والجمع أجياد. ورجل أُجْيَدُ وامرأة جَيْداءُ، إذا كانت طويلة العُنق في اعتدال.

والجادَّة: جادّة الطريق، والجمع جَوَادُّ.

والدَّجاجة: معروفة، والدِّجاجة أيضاً، بكسر الدال: الكُبَّة من الغزل.

والدُّوّاج أحسِبه أعجمياً معرَّباً.

والوَدَجانِ: عِرقان معروفان، الواحد وَدَج، والجمع أوداج. ويقولون: جعلت فلاناً وَدَجي إليكَ، أي سببي. والوِداج من قولهم: ودَجْتُ الفرسَ أَدِجه وَدْجاً ووِداجاً، إذا أخرجتَ الدمَ. قال ابن حسّان:

فأما قولُك الخُلَفاءُ منّا … فهم منعوا وَريدَكَ من وِداجي

ج - ذ - و - ا - ي

الجاذي: المُقْعي منتصبَ القدمين، جذا يجذو جَذْواً وجُذُوّاً. وربما جُعل الجاذي والجاثي سواء. وكل ثابت على شيء فقد جذا عليه يجذو جَذْواً وجُذُوّاً. والجُذوة: الجمرة من النار، والجمع جُذىً، مقصور، هكذا قال أبو عُبيدة.

والذَّأْج من قولهم: ذأج يذأَج ذَأْجا، إذا شرب شرباً كثيراً. قال الراجز:

يشربنَ رَنْقَ الماء شُرْباً ذَأْجا

لا يتعيَّفنَ الأُجاجَ المَأْجا

والوَجْذ: نقر في صخرة يجتمع فيه ماء السماء، والجمع وِجاذ.

ج - ر - و - ا - ي

الأجر: معروف. والإجّار: السطح الذي لا حاجز عليه، والجمع أجاجير. قال الراجز:

تبدو هَواديها من الغُبارِ

كالحَبَشِ الصَّفِّ على الإجّارِ

والأُجرة: كِرَى الأجير. وأَجِرَتْ يدُه تأجُر أُجوراً، إذا انكسرت ثم جُبرت على عَثْم، ويقال: أجِرت تأجَر أيضاً. والآجُرّ: فارسيّ معرَّب، يقال منه: آجُرّ وآجور وياجور.

وأَجَرْتُ الرجل إجارةً وآجرتُه إيجاراً، إذا صيّرته جاراً لك، فهو مُجار وأنا مُجير، واستجرتُه استجارةً، إذا سألته أن يجيرك. وجارة الرجل: امرأته. قال الشاعر:

بانَتْ لتَحْزُنَنا عَفَارَهْ … يا جارتا ما أنتِ جارَهْ

والجارة من الجِوار. قال الراجز:

كانت لنا من غَطَفانَ جارَهْ

جارةُ صدقٍ من بني فَزارَهْ

وقال الآخر:

قد عَلِمَتْ أُختُ بني فَزارَهْ

أنْ لا أُدَرّي لِمَّتي للجارَهْ

فهذا يدلّك على أنها ليست بامرأته. والجِوار: مصدر جاوره مجاورةً وجِواراً. وجَوار الدار وطَوارها واحد. والجِوار: اسم المجاورة. ووجد فلان جائراً في صدره من حرارة غيظ أو حزن، وهو نحو الغثيان، وربما سُمّي الغَصَص جائراً أيضاً. والجَور: معروف، جارَ يجور جَوْراً، خلاف العدل. وجار عن القصد جَوْراً أيضاً، وإلى ذلك يرجع. والجار: موضع بساحل تِهامة.

وجأرَ الرجلُ، مقصور مهموز، يجأَر جَأراً وجُؤاراً، إذا صاح، وهو الجُؤار. وكذا فُسّر في التنزيل: " إذا هم يَجْأرون " ، واللّه أعلم.

والجَيّار أيضاً: الصاروج، والصاروج فارسيّ معرَّب، حوض مجيَّر، إذا كان مصهرَجاً. وتقول العرب: جَيْرِ لأفعلنّ كذا وكذا، مبنيّ على الكسر في معنى القَسَم.

وراج الأمرُ، إذا زجا، فهو يروج رَواجاً.

٥٨٣ / ٧٦٥