جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب مناهى البيوع

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

وهو نوع من بيوع الغرر ......... لجهلهم بسعره والقدر

وقد نهى عن بيع حاضر لمن ........ جاء من البدو يرديد يظعنن

وذاك رفق بالعباد إذ شرع ....... من ثم الاحتكار فيهم قد منع

لنقمة ينتظر المحتكر .......... وهو الذي قوت الورى يدخر

ينتظر الغلا به والناس ........ قد عمهم من عدم ذاك اللباس

لا يرحم المضطر إذا رآه ....... ولا يؤاوي جائعا أتاه

فدرهم يزداد في السلعة ....... أغلى لديه من حليف خلة

وقد نهى أيضا عن المحالقة ......... وهو كرا الأرض بزرع حاقله

يزرع قطعة له وأخرى ........ لصاحب الأرض تكون أجرا

فقد يسدان كليمها وقد ........ يسد بعض وسواه لا يسد

وقد يكون فيهما الغطاب ...... فيشملن جميعه الذهاب

هذا محل النهى لا سواه ...... والآن متروك فلا نراه

فبقي النهي ومعناه اختفى ...... فمن هناك ف بالمراد اختلفا

وكره الأشياخ بيع المصحف ..... وأجرة الكاتب أيضا فاقتف

وما شراها عندنا مكروها ..... بل يستحب ذاك فاشتروها

وذلك التكريه للتنزيه ........ لا غيره من صفة التكريه

وكرهوا بأن يبيع النارا ...... لأن فيها الانتفاع صارا

وحاجة الناس إليها بادية ...... فبيعها من الأمور الدانية

والما ءفي الآبار لا يباع ...... إذ فيه طرا للورى انتفاع

وبيعه يفضي إلى التضييق ...... على الورى لواسع الطريق

وبيعك الماء من الأنهار ...... فيع اختلاف العلماء جاري

وهو سواء يابس ويجري ..... لأنه لم يدر ماذا يشري

٢٨٠ / ٦٤٦