جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب مناهى البيوع

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

فبعضهم يبطله والبعض ..... يقول ما في بيع هذا نقض

وهو الذي مضى عليه العمل ..... والنقل في الآثار قول ينقل

وعمل الناس وفتوى العلما ..... يكاد أن يجعل هذا عدم

وكانت الأنهار من قديم ..... قبل النبي لامصطفى الكريم

ولم يرد في بيعها قط خبر ...... مع أنها مال له قد استقر

وجهل مائها الذي في الأصل ..... ليس يضر مثل هذا الجهل

لأنه قد قامت البلاد ........ على الذي من جريها يعتاد

والناس لا تطلب إلا المنفعة ...... والانتفاع شرعا لم نمنعه

والأعتبار لجاهلة بما ....... في الأصل هذا النهر مقدار ما

يشبه أنواعا من الغلو ...... فلا نعد مثل هذا النحو

وكل ما كان حرما يمنع .... بياعه كعذرة تجمع

كذلك الميتة والخنزير ..... والدم بل كذلك المحجور

والبيع للمغصوب ليس يثبت ..... ما دام مغصوبا وقيل يثيت

وذاك أن بيعه من غصبا .... لا غاصب على التعدي وثبا

وأكثر القولين قول المنع ..... لعجز من قد باعه عن بدفع

لا يستطيع دفعه للشاري ....... وقدرة التسليم شرط جاري

أيضا ومن وجه لو لم يغصب ..... فنفسه ببيعه لم تطب

وربما رخص من قيمته ...... وكل ما ذكرت من حجته

والكدمي قال بالترخيص ..... لأنه من ملكه المخصوص

قلت ولكن ليس ذاك يكفي ..... ما لم يكن شروطه مستكفي

فهذه الثمار ملكه ولا ..... يبيعها إلا بوصف حصل

والعبد ملكه ومهما أبقا ..... فبيعه ليس يصح مطلقا

وثله أيضا جميع ما أتى .... بأنه في البيع شرط ثبت

فسقط التعليل بالملك فقط ...... وما بني عليه هاهنا سقط

٢٨١ / ٦٤٦