أحاديث انتقدت على الصحيحين
الجزء ١ · صفحة ١٣٦هذا وإذا تقرر لك ذلك علمت بطلان زيادة ( في السماء ) وعلى تقدير ثبوتها فإن المراد بذلك علو المرتبة كما أوضحه الحافظ وغيره ، هذا ومن الجدير بالذكر أن للفظ ( في السماء ) شاهدا رواه إسماعيل الهروي من طريق ابن عباس ( رضي الله عنهما ) ، ولكنه ليس مما يفرح به ، لأن في إسناه سعيد بن المرزبان وهو متروك منكر الحديث بمرة ، قال ابن معين : ليس بشيء ، وقال البخاري : منكر الحديث ، وقال النسائي : ضعيف ، وقال مرة : ليس بثقة ولا يكتب حديثه ، وقال الدارقطني : متروك ، وقال ابن حبان : كثير الوهم فاحش الخطأ والله تعالى أعلم .
24- حديث : (( فيكشف ربنا عن ساقه )) رواه الإمام البخاري (4919) .
هذا الحديث بهذا اللفظ شاذ ، قال الحافظ في "الفتح" ج8ص857 - 858 ط دار الكتب العلمية : ووقع في هذا الموضع ( يكشف ربنا عن ساقه ) وهو من رواية سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم فأخرجه الإسماعيلي كذلك ثم قال : في قوله ( عن ساقه ) نكرة ، ثم أخرجه من طريق حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم بلفظ ( يكشف عن ساقه ) ، قال الإسماعيلي : هذه أصح لموافقتها لفظ القرآن في الجملة ، لا يظن أن الله تعالى ذو أعضاء وجوارح لما في ذلك من مشابهة المخلوقين - تعالى الله عن ذلك - ليس كمثله شيء ا.هـ. . وأقره على ذلك الحافظ ابن حجر .
هذا والمراد بالساق في الآية والحديث على تقدير صحته (2) شدة الأمر كما قال ابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة والنخعي ؛ بل هذا قول الصحابة قاطبة ، وإليه ذهب ابن جرير وابن كثير والفخر الرازي وأبو حيان وابن الجوزي والقرطبي والألوسي وآخرون يطول الكلام بذكرهم ، وهو الذي ذهب إليه ابن تيمية في ج6ص394 من "مجموع الفتاوي" .
:
1.-. ورواه أيضا برقم 58 (35) بلفظ (( الإيمان بضع وسبعون )) أو (( بضع وستون )) إلخ