نصوص العلماء في عدم حجية الآحاد في مسائل الاعتقاد
الجزء ١ · صفحة ٦٠نصوص العلماء في عدم حجية الآحاد في مسائل الاعتقاد
وإذا تقرر ذلك ، فإليكم نصوص بعض العلماء من أصحاب المذاهب الأربعة حول عدم جواز الاعتماد على أحاديث الآحاد في مسائل الاعتقاد ،والله ولي التوفيق :-
1- قال الإمام الزبيدي في "إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين" ج2ص105،106: (كل لفظ يرد في الشرع مما يستند إلى الذات المقدسة بأن يطلق اسما أو صفة لها ، وهو مخالف العقل ، ويسمى المتشابه ، ولا يخلو إما أن يتواتر أو ينقل آحادا ، والآحاد إن كان نصا لا يحتمل التأويل قطعا بافتراء ناقله أو سهوه أو غلطه ، وأن كان ظاهرا فظاهره غير مراد ، وإن كان متواترا فلا يتصور أن يكون نصا لا يحتمل التأويل ، بل لابد أن يكون ظاهرا ) ا.هـ. .
2- قال القرافي في "تنقيح الفصول وشرحه" ص356-358 الفصل الخامس في خبر الواحد ، وهو العدل الواحد أو العدول المفيد للظن ، ثم ذكر كلاما ، ثم ذكر حجة من قال إن الآحاد لا يحتج بها في العمليات كقوله سبحانه :(أن الظن لا يغني من الحق شيئا) (يونس:36) وقوله : (إن يتبعون إلا الظن) (النجم : 28) ، قالوا : ( وذلك يقتضي تحريم اتباع الظن ) ، فأجاب عن ذلك بقوله : (وجوابها ، أن ذلك مخصوص بقواعد الديانات وأصول العبادات القطعيات ) ا.هـ. .
3- قال الإمام أبو منصور عبدالقادر البغدادي في كتابه "أصول الدين" ص12: (وأخبار الآحاد متى صح إسنادها وكانت متونها غير مستحيله في العقل ، كانت موجبة العمل بها دون العلم ) .
4- قال الإسنوي :( وأما السنة فالآحاد منها لا يفيد إلا الظن ) وقال في موضع آخر : ( أن رواية الآحاد إن أفادت فإنما تفيد الظن ، والشارع إنما أجاز الظن في المسائل العملية وهي الفروع ، دون العملية كقواعد أصول الدين ) ا.هـ. .