أ- جواب الروايات المرفوعة
الجزء ١ · صفحة ١٥٠أ- جواب الروايات المرفوعة
1- أما رواية أنس بن مالك ( رضي الله عنه ) ففيها نوح بن أبي مريم أبو عصمة ؛ وهو كذاب دجال .
قال البخاري : قال ابن المبارك لوكيع : عندنا شيخ يقال له أبو عصمة كان يضع كما يضع المعلى بن هلال . وقال ابن معين : ليس بشيء ، ولا يكتب حديثه . وقال أبو حاتم ومسلم والدولابي والدارقطني والساجي : متروك الحديث ، وزاد الساجي : عنده أحاديث بواطيل . وقال البخاري : ذاهب الحديث . وقال النسائي : ليس بثقة ولا مأمون ، وقال في موضع آخر : سقط حديثه ، وقال مرة : ليس بثقة ولا يكتب حديثه . وقال ابن حبان : كان يقلب الأسانيد ، يروي عن الثقات ما ليس من أحاديث الأثبات ؛ لا يجوز الاحتجاج به بحال ، وقال أيضا : نوح الجامعي ، جمع كل شيء إلا الصدق . وقال أبو علي النيسابوري : كان كذابا . وقال النقاش : روى الموضوعات ، وكذبه ابن عيينة . وقال الحاكم : أبو عصمة مقدم في علومه إلا أنه ذاهب الحديث بمرة ، وقد أفحش أئمة الحديث القول فيه ببراهين ظاهرة ، وقال أيضا : لقد كان جامعا رزق كل شيء إلا الصدق ؛ نعوذ بالله من الخذلان . وقال الخليلي : أجمعوا على ضعفه .
وفيها أيضا سلم بن سالم البلخي ؛ وهو ضعيف جدا ، قال أبو زرعة : لا يكتب حديثه وأومأ بيده إلى فيه ، قال ابن حاتم : يعني لا يصدق . وقال ابن المبارك : اتق حيات سلم لا تلسعك ، وقال الخليلي : أجمعوا على ضعفه ، ولم يرو عنه من أهل بلخ إلا من لم يكن الحديث من صنعته ، وقال ابن حبان : منكر الحديث ؛ يلقب الأخبار قلبا .
وللحديث طريق أخرى ؛ ولكنها ليست مما يفرح به ؛ لأن في إسنادها عمر ابن سعيد البصري الأبح ، قال البخاري : منكر الحديث ؛ أي لا تحل الرواية عنه كما هو معلوم من صنيع البخاري ، بل صرح بذلك البخاري نفسه كما تجد ذلك في "الميزان" وغيره .