السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

ب - جواب الروايات الموقوفة

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

ب - جواب الروايات الموقوفة

1-أما رواية أبي بكر ( رضي الله عنه ) ففيها أبو إسحاق السبيعي ، وهو مدلس ، وقد عنعن ، ثم هو قد اختلط بآخره ، قال مغيرة : أهلك أهل الكوفة أبو إسحاق وأعيمشكم هذا . وقال معن : أفسد حديث أهل الكوفة أبو إسحاق والأعمش ، وصرح بتدليسه أيضا شعبة وابن حبان وحسين الكرابيسي وأبو جعفر الطبري ، ونص على اختلاطه يحيى بن معين وأحمد وآخرون .

ثم إن هذه الرواية مرسلة ؛ لأن عامر بن سعد - الراوي عن أبي بكر الصديق - لم يسمع منه ، نعم جاءت من طريق أخرى موصولة ؛ لكن سعيد بن نمران - راويها عن الصديق - مجهول .

2-وأما رواية حذيفة ، ففيها أيضا أبو إسحاق السبيعي ، وقد عرفت حاله .

3وأما رواية علي بن أبي طالب ، ففي إسنادها الحارث الأعور ؛ وهو ضعيف جدا ، قال البخاري في "التاريخ الكبير" عن إبراهيم : إنه اتهم الحارث ، وقال أيضا عن مغيرة : سمعت الشعبي : حدثنا الحارث وأشهد أنه أحد الكذابين ، ونحو ذلك في "التاريخ الصغير" ، وفي "الميزان" قال أيوب : كان ابن سيرين يرى أن عامة ما يروي عن علي باطل . وفيه أيضا قال ابن المديني : كذاب ، واختلفت الرواية عن ابن معين في شأنه ، وأكثر الرواية عنه أنه يضعفه .

وفي "التهذيب" عن ابن شاهين في "الثقات" قال : قال أحمد بن صالح المصري : الحارث الأعور ثقة ما أحفظه ! ما أحسن ما روى عن علي ! وأثنى عليه ، قيل له : فقد قال الشعبي كان يكذب ، قال : لم يكن يكذب في الحديث إنما كان كذبه في رأيه ، قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقاته على مسند أحمد : هذا تمحل وتأول ضعيف بغيد ، ما الكذب في الرأي هذا ؛ والشعبي يقول : حدثنا الحارث وأشهد أنه أحد الكذابين . ا.هـ. .

١٥٤ / ١٩٩