السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أمثلة من العقائد الفاسدة

الجزء ١ · صفحة ٢٩

أمثلة من العقائد الفاسدة

وإنما نذكر هنا بعض العقائد الفاسدة الآراء الكاسدة التي أثبتوها ببعض الآيات المتشابهة أو الأحاديث الآحادية ، وإليك بعضا من ذلك :ـ

1 ـ قال عثمان بن سعيد الدارمي في كتابه الذي رد به على بشر المريسي :

(أ) قال في ص25 : ( خلق آدم بيده مسيسا ) وقد ذكر ذلك في مواضع ، فتراه يحمل خلقه سبحانه لأدم على مزاولة الطين بالجارحة .

( ب) قال ص74 : ( إنه ليقعد على الكرسي فما يفضل منه إلا قدر أربع أصابع )

(ج) قال ص20 : ( الحي القيوم … يتحرك إذا شاء ، وينزل ويرتفع إذا شاء ، ويقبض ويبسط إذا شاء ، ويقوم ويجلس إذا شاء ، لأن أمارة ما بين الحي والميت التحرك . كل حي متحرك لا محالة، وكل ميت غير متحرك لا محالة ) .

قال الكوثري : (فإذا معبود هذا الخاسر يقوم ويمشي ويتحرك ، ولعل هذا الاعتقاد ورثه هذا السجزي من جيرانه عباد البقر ، ومن اعتقد ذلك في إله العالمين يكون كافرا باتفاق ، فيا ويح من يقتدي بمثله في الصلاة أو يناكحه ، فماذا تكون حال من يرتضى هذا الكتاب أو يوصي به أشد الوصية أو يطبعه للدعوة إلى ما فيه ؟ وهذا توحيدكم الذي إليه تدعون الناس ) .

(د) قال ص85 : ( ولو شاء لاستقر على ظهر بعوضة فاستقرت به بقدرته ولطف ربوبيته ، فكيف على عرش العظيم ) .

قال الكوثري : ( هذا كلامه في الله سبحانه كأن جواز استقرار معبوده على ظهر بعوضة أمر مفروغ منه مقبول ، فيستدل بذلك على جواز استقراره تعالى على العرش الذي هو أوسع من ظهر البعوضة ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، ولا أدري أحدا من البشر نطق بمثل هذا الهذر قبل هذا السجزي والحراني المؤتم به وأشياعهما ) .

(هـ) قال ص100 : ( من أنبأك أن رأس الجبل ليس بأقرب إلى الله من أسفله ، ورأس المنارة ليس بأقرب إلى الله من أسفلها ) .

٢٩ / ١٩٩