السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحاديث انتقدت على الصحيحين

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

أحاديث انتقدت على الصحيحين

وهذه بعض الأحاديث التي انتقدها بعض العلماء وهي في الصحيحين أو أحدهما ، بغض النظر عن رأينا فيها :

1-روى مسلم في صحيحه رقم (2501) من طريق عكرمة بن عمار عن أبي زميل عن ابن عباس قال : كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه ، فقال للنبي (صلى الله عليه وسلم) : يا نبي الله ثلاث أعطنيهن ، قال : نعم ، قال : عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها ، قال : نعم ، قال : ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك ، قال : نعم ، قال : وتؤمرني أن أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين … إلخ .

قال الذهبي في "الميزان" 3/93 في ترجمة عكرمة بن عمار أحد رواة هذا الحديث : ( وفي صحيح مسلم قد ساق له أصلا منكرا عن سماك الحنفي عن ابن عباس في الثلاثة التي طلبها أبو سفيان ) . وقال في "سير أعلام النبلاء" 7/137 عن هذا الحديث : ( قلت : قد ساق له مسلم في الأصول حديثا منكرا وهو الذي يرويه عن سماك الحنفي عن ابن عباس في الأمور الثلاثة التي التمسها أبو سفيان من النبي (صلى الله عليه وسلم) ) .

وقال ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" 17/236 : ( روى مسلم أحاديث قد عرف أنها غلط ، مثل قول أبي سفيان لما أسلم أريد أن أزوجك أم حبيبة ، ولا خلاف بين الناس أنه تزوجها قبل إسلام أبي سفيان ) . وقال في ج18ص73 : ( وفيه - أي صحيح مسلم - أن أبا سفيان سأله التزوج بأم حبيبة وهذا غلط ) ا.هـ. .

وقال ابن القيم في "زاد المعاد" 1/110 : ( هذا الحديث غلط لا خفاء به ) . قال أبو محمد بن حزم : ( وهو موضوع بلا شك فيه ، كذبه عكرمة بن عمار ) .

١٠٣ / ١٩٩