السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

ب - جواب الروايات الموقوفة

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

وقال : أبو زرعة : الحارث لا يحتج بحديثه . وقال الحاكم : ليس بقوي ، ولا ممن يحتج به . وقال الدارقطني : الحارث ضعيف . وقال ابن حبان : كان الحارث غاليا في التشيع ؛ واهيا في الحديث ، وفيه غير ما ذكرنا

4- وأما رواية أبي موسى الأشعري ، ففيها أبو بكر الهذلي ، وهو متروك وقد كذب ، قال ابن معين : ليس بشيء ، وقال في موضع آخر : ليس بثقة . وقال يحيى : وكان غندر يقول : كان أبو بكر إمامنا وكان يكذب . وقال النسائي وعلي بن الجنيد : متروك الحديث . وقال ابن المديني : ضعيف ليس بشيء ، وقال مرة : ضعيف جدا ، وقال مرة : ضعيف . وقال الدارقطني : منكر الحديث متروك . وقال البخاري والساجي : ليس بالحافظ عندهم .

5-وأما رواية ابن مسعود ، ففي إسنادها أبو بكر عبدالله بن سليمان بن الأشعث ، وهو كذاب ؛ كما قال عنه أبوه ؛ وهو أدرى الناس به ، قال ابن الجنيد : سمعت أبا داود يقول : ابني عبدالله كذاب . وقال ابن صاعد : كفانا ما قال أبوه فيه . وقال أبو القاسم البغوي - بعد أن قرأ له كتابا - : أنت والله عندي منسلخ من العلم .

وفيها عامر بن الفرات ، وهو مجهول . وفيها من لم أجد له ترجمة . وفيها أسباط بن نصر كثير الخطأ .

6- وكذا يقال عن رواية ابن عباس ( رضي الله عنهما ) لأنها من الطريق نفسها . وجاء عنه أيضا من طريق أخرى ، وفي إسنادها الحكم بن أبان ، وهو ضعيف .

على أن هذا الحديث لو ثبت لما كان فيه دليل على ما ادعوه ؛ لأن النظر يأتي لمعان عدة كما هو معروف ، وانظر "الحق الدامغ" لشيخنا العلامة الخليلي - حفظه الله تعالى - .

١٥٥ / ١٩٩