السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحاديث ضعفها الألباني

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

هذا وقد وجدنا أكثر من مائة عالم (1) من أصحاب المذاهب الأربعة وغيرهم ضعفوا بعض أحاديث الشيخين ، أو أنهم قالوا بوجود بعض الأحاديث الضعيفة فيهما ، ولولا خوف الإطالة لذكرتهم مع بعض الأحاديث التي ضعفوها ، وسأفرد ذلك برسالة خاصة بإذن الله تعالى ، وإذا عرفت هذا تبين لك مقدار علم هؤلاء الحشوية المتعالمين الذين يدعون زورا وبهتانا أن أحاديث الشيخين تفيد القطع ، أو أنها صحيحة باتفاق الجميع ، وإنني لأعجب كل العجب منهم كيف خفي عليهم ذلك مع شهرته ؟! .

وأعجب من ذلك أنهم لا يدرون ما في الصحيحين من الأحاديث ؛ فتراهم ينسبون إليهما مالا يوجد فيهما ، ولدينا أمثلة على ذلك عن بعض المتقدمين وبعض المتأخرين من أرباب هذه النحلة الخاسرة (1) .

وأعجب من ذلك وأغرب أنهم يردون أحاديث الشيخين متى حلا لهم ذلك ، ولو كانت موافقة لنص الكتاب ، وللمتواتر من سنة النبي الأواب (صلى الله عليه وسلم) ، وعلى جميع الأصحاب ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الحساب ، باتفاق أولي الألباب ، ولما أجمعت عليه الأمة المشهود لإجماعها بالصواب ، كما هو مقرر عند المحققين من الكتاب ، من المخالفين والأصحاب ، كما صنع الشيخ الحراني عندما رد حديث (( كان الله ولم يكن شيء غيره )) الذي رواه الإمام البخاري (3191) وغيره ، حين رآه مخالفا لمشربه العكر وقوله النكر ، القائل : إن العلم قديم بالنوع ، تبعا لأرسطو طاليس وفلاسفة اليونان وحثالة الهندوس والبوذية والبرهمية ، مع أن هذه الرواية صحيحة ثابتة ، وقد رد عليه كثير من العلماء بسبب ذلك ، وفسقوه وضللوه وبدعوه وشنعوا عليه .

الهوامش :

… برقم 105 (366) ولفظه عنده (( إذا دبغ الإهاب فقد طهر )) .

… ومن هؤلاء :-

1- الإمام مالك 2- الإمام الشافعي 3- الإمام أحمد

4- يحيى بن القطان 5- عبدالرحمن بن مهدي 6- يحيى بن معين

7- الذهلي 8- البخاري 9- أبو حاتم

10- أبو زرعة 11- ابن المديني 12- أبو داود

١٧٠ / ١٩٩