أحاديث آحادية ردها الصحابة
الجزء ١ · صفحة ١٩والروايات بذلك عنهم كثيرة ، وإذا كان ذلك في ذلك العصر الذهبي الزاهر القريب من عهد النبوة ، فهل يمكن أن نحتج الآن بحديث آحادي على إثبات مسألة عقدية ؟ وبيننا وبين ذلك العصر أربعة عشر قرنا ، هاجت فيها أعاصير الفتن، وماجت فيها تيارات الأحداث واشتعلت نيران البدع ، وعم التعصب ، فأخلق الدين بعد جدته، وتكدرت النفوس بعد صفائها ! ألسنا الآن أحوج ما نكون إلى اتباع هذا المنهج المستقيم في الاحتراز وأخذ الحيطة ، والتمسك بالقواطع من كتاب الله والمتواتر من سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ورد المتشابه إلى المحكم ، والمختلف فيه إلى المتفق عليه ؟! .
(1) قال الدار قطني كما في شرح مسلم للنووي ج 10 ص 95 : قوله : وسنة نبينا زيادة غير محفوظة لم يذكرها جماعة من الثقات اهـ يعني أن الثابت قوله : لا نترك كتاب ربنا لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت وهو بهذه الزيادة ـ وسنة نبينا ـ في صحيح مسلم .
(2) رواه البخاري (3437) .
(3) جاء في صحيح البخاري عن ابن عمر وهو غلط ــ وقد غير في بعض النسخ المطبوعة إلى ابن عباس ــ قال الحافظ في شرحه 6 (599 ــ 600 ) : قوله : ( عن ابن عمر كذا وقع في جميع الروايات التي وقعت لنا من نسخ البخاري ، وقد تعقبه أبو ذر في روايته فقال : كذا وقع في جميع الروايات المسموعة عن الفربري ( مجاهد عن ابن عمر ) . قال : ولا أدري أهكذا حدث به البخاري أو غلط فيه الفربري لأني رأيته في جميع الطرق عن محمد بن كثير وغيره عن مجاهد عن ابن عباس ، ثم ساقه بإسناده إلى حنبل بن إسحاق قال : حدثنا محمد بن كثير ، وقال فيه ابن عباس .
قال : وكذا رواه عثمان بن سعيد الدار مي عن محمد بن كثير قال : وتابعه نصر بن علي عن أبي أحمد الزبيري عن إسرائيل ، وكذا رواه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن إسرائيل اهـ .