السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أمثلة من العقائد الفاسدة

الجزء ١ · صفحة ٤٦

وله شاهد من طريق أبي جهم ، رواه أحمد 4/169 ، وأبو عبيد في "الفضائل" ، والبيهقي في "شعب الإيمان" 2/419 ، قال الهيثمي في "المجمع" : ( رجاله رجال الصحيح ) .

وله شاهد آخر من طريق زيد بن ثابت ، رواه الطبراني 5/152 وإسناده ضعيف ، إلا أنه يصلح في الشواهد والمتابعات .

وله شاهد ثالث من طريق عمرو بن العاص ، رواه البيهقي في "شعب الإيمان" 419 ، قال الحافظ في الفتح : ( إسناده حسن ) ولي في ذلك نظر .

وله شاهد رابع من طريق عبدالله بن عمرو بن العاص ، عند ابن أبي شيبة والآجري ، وإسناده تألف بمرة .

22- عن ابن عباس ( رضي الله عنهما ) قال : (( جاءت امرأة ثابت بن قيس إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فقالت : يا رسول الله ، ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ، ولكني أكره الكفر في الإسلام ، فقال رسول الله : أتردين عليه حديقته ؟ قالت : نعم ، قال رسول الله : اقبل الحديقة وطلقها تطليقة )) .

رواه الإمام البخاري 5273 و 5276 ، والنسائي 6/169 ، وابن ماجه 2056 ، وابن الجارود 750 ، والدارقطني 254 - 255 ، والبيهقي 7/313 ، والبغوي في "شرح السنة" 2349 ، وفي الباب أحاديث كثيرة لا نطيل المقام بذكرها .

والمراد بالكفر في هذه الأحاديث ونحوها عند أصحابنا ( كفر النعمة ) ، وهذا ومن الجدير بالذكر أنه قد وافق الأصحاب على إثبات كفر النعمة جماعة كبيرة من العلماء ؛ منهم : البيهقي وابن الأثير ، وابن العربي ، والحافظ ابن حجر ، والعيني ، والقسطلاني ، ومحمد عبده ، ومحمد رشيد رضا ، وابن عاشور ، وغيرهم ، وهو الذي يقتضيه صنيع كل من الإمام البخاري ، والإمام مسلم، وابن حبان ، في صحاحهم .

وقد اعترف بهذا النوع من الكفر بعض الحشوية أنفسهم كما تجد ذلك مصرحا به في بعض كتبهم .

٤٦ / ١٩٩