[سورة آل عمران — آية 144]
قوله : ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَايْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ﴾ أي إلى الشرك ﴿ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ الله شَيْئاً ﴾ أي إنما يضر نفسه . وقد أخبر الله محمداً أنه لا يُقتَل أبداً ولا يُظْهَر عليه بقتل أبداً فقال : ﴿ وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ ﴾ [ الإِسراء : 60 ] فمنعتك منهم أن يصلوا إليك . قال : ﴿ وَسَيَجْزِي الله الشَّاكِرِينَ ﴾ أي المؤمنين ، يجزيهم الجنة .
وقال بعضهم : ذلك يوم أحد حين أصابهم القرح والقتل ، فتنازعوا نبي الله على تفئة ذلك ، فقال أناس منهم : لو كان نبياً ما قتل ، وقال أناس من علية أصحاب النبي عليه السلام : قاتلوا على ما قاتل عليه نبيكم حتى يفتح الله عليكم أو تلحقوا به : فقال الله : ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ﴾ ، أي : كفاراً بعد إيمانكم .