[سورة آل عمران — آية 28]
قوله : ﴿ لاَّ يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ ﴾ [ يعني في النصيحة ] ﴿ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ الله فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ الله نَفْْسَهُ ﴾ أي عقوبته .
وقال بعضهم : ويحذركم الله نفسه ، أي ويحذركم الله منه ، ويحذركم الله إياه . ﴿ وَإِلَى الله المَصِيرُ ﴾ .
قال بعضهم : تقيّة الرحم من المشركين ، من غير أن يتولوهم في دينهم ، إلا أن يصل الرجل رحماً له من المشركين .
وقال غيره : هذا رجل صار في أيدي المشركين فأعطاهم بلسانه ما ليس في قلبه حتى يجعل الله له مخرجاً .
ذكر أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال : أخذ المشركون عمار بن ياسر فلم يدعوه حتى سبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذكر آلهتَهُم بخير ، [ ثم تركوه ] فلما أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ما وراءك؟ » قال : شر يا رسول الله ، والله ما تُرِكتُ حتى نلت منك ، وذكرت آلهتهم بخير . « قال : فكيف تجد قلبك؟ » قال : أجده مطمئناً بالإِيمان « . قال : فإن عادوا فعد » .