معالم منهجية لتطوير التعليم
الجزء ١ · صفحة ١٤٥2 ـ 2) ـ المنهاج: إن المنهاج هو الطريق الموصلة إلى الهدف المرسوم. ويبنى المنهاج على فلسفة محددة ويوضع من طرف اختصاصيين في شتى الاختصاصات مع اشتراط تحكمهم في علوم التربية والاتصال واللغة.
فالمنهاج ليس هو الكتاب التعليمي كما يسود الفهم عندنا. إن الكتاب لا يمثل من المنهاج التعليمي سوى حوالي 40%، أما الباقي منه فيتمثل في الوسائل البيداغوجية التي تمكن المتعلم من التعلم الذاتي والتعلم باستخدام الأجهزة والتكنولوجيات التعليمية.
والهدف من المنهاج هو تمكين المتعلم من طرق وكيفيات التعلم الذاتي (تعلم التعلم والتعلم للمعرفة) حاليا تهتم مناهجهنا بـ" ماذا؟ " و تهتم قليلا بـ "لماذا؟ " وبـ " كيف" أي تهتم مناهجنا بنقل المعلومة على المتعلم عبر المعلم لا بالهدف الوظيفي للمعلومة وبكيفية تيسير وصولها إلى المتعلم أو بالأحرى تيسر سبل وصول المتعلم إليها بتعليمه أساليب التعلم الذاتي. وتمكنه من مهارات استخدام وسائل التعلم الإلكترونية وغير الإلكترونية كالتجهيزات المخابر والكومبيوتر والإفادة الفعالة من الإبحار عبر الأنترنت.
2ـ3) ـ الإدارة التعليمية:
من عادة المؤسسات التربوية في منظومتنا التربوية أنها توظف في مناصب الإدارة التربوية معلمين وأساتذة قدماء فتنصبهم في منصب الناظر والمدير والمستشار التربوي دون أن يحصلوا على أي تكوين عال في علوم الإدارة والتنظيم التعليمي والتربوي (ماجستير). ومن معايير الإدارة التربوية المعاصرة أنها تمنع إسناد المهام التربوية إلى شخص تربوي.
2ـ4) ـ الطالب:
وهو محور العملية التكوينية، هو المدخل وهو المخرج، هو المادة الأولية الخام وهو المنتوج النهائي المنشود. إن المتكون إنسان متفرد رغم أنه عالمي، ينبغي أن ترعى الفروق النفسية والعقلية والاجتماعية والثقافية التي يتميز بها. وكما أن التكفل الاجتماعي الشديد به يجعله كسولا متراخيا على التحصيل، فإن توفير الشروط الأساسية للتفوق في التحصيل تقع على كاهل المجتمع: أسرة وعشيرة وجمعيات ومدرسة ووسائل إعلام وحكومة.
كما أن نظام القبول والانتقال من مستوى إلى آخر ينبغي أن يخضع لمقاييس موضوعية لا إلى المجاملات والمحسوبية والغش والعصبية. وهذا مشروط بصرامة مماثلة في عالم التوظيف والتشغيل أيضا. مع ضرورة الانتقال إلى إجراء الامتحانات عبر الحاسوب لتدريب التلاميذ على امتحانات القبول الحقيقية.
كما أن الأساس في الطالب أن يتعلم التعلم الذاتي ولا يهم حفظ المعلومة أكثر من أهمية معرفته أين توجد وكيف يصل إليها، لأن الإحصائيات أثبتت أن الطالب الحفاظة لا يتذكر مما تعلم بعد شهر