معالم منهجية لتطوير التعليم
الجزء ١ · صفحة ١٤٨المختلفة وخاصة منظومة التعليم، سواء في إدارة المدرسة وفي علاقة المدرسة بالبيت أو علاقة الأستاذ بالتلميذ والطالب.
وبدأ العمل بالتعليم عن بعد وبالتعليم الإلكتروني والتفاعلي والمحاكاتي (التعلم بمحاكاة الواقع الخائلي/ الافتراضي)، وأضح الوصول على تعليم نوعي وكمي فوري سهل متاح في كل مكان وزمان، بوسائط تكنولوجية مكتوبة، سمعية، وسمعية بصرية بمختلف المؤثرات، أمرا متاحا بشكل متزايد: إجابات فورية على الامتحانات في الكومبيوتر، الواجبات، الشهادات، التواصل مع الأولياء، مع المكتبات الإلكترونية عبر العالم بكل اللغات المتاحة لدى المتعلم والمعلم والإدارة مما يعزز قدرات التعلم للجميع.
3ـ3) ـ الخدمات المتميزة:
يقصد بها الخدمات المرتبطة بالتعليم والتكوين: فالمؤسسات التعليمية تقدم خدمة أساسية لمرتاديها هي التعليم والتربية. ولتقدمها تقديما نوعيا تساهم في رفع مردودها أو مخرجاتها فينبغي أن تهتم بـ:
أ) ـ المبنى والمرافق الأساسية: لابد أن يتوفر الهيكل المعماري الذي تتم فيه العملية التعليمية، على مواصفات تقنية وجمالية تعزز العملية التعليمية ولا تعيقها مثل: الاتساع والتهوئة وملعب ومساحات خضراء ومخابر ومقهى ومطبخ وقاعة للفنون والمسرح والمنظر الجمالي والإنارة والمياه ودورات المياه الكافية والمصلى والمكتبة متعدد الوسائط (مكتبة الطلبة ومكتبة للمعلمين) ومساكن للمعلمين والإداريين ورواتب مزجية وخدمات تأمين لهم وغيرها من الخدمات كالنقل المدرسي.
فمثلا حدد المعدل العالمي لعدد للكتب التي ينبغي إتاحتها في متناول المتمدرسين في مؤسستهم هو: 200 كتاب لكل طالب، بينما عندنا المكتبة بـ 300 طالب بينما المكتبة بـ 500 كتاب. في معظم مدارسنا لا تجد في مكتبة المدرسة الخاصة بالطلبة حوالي 50 كتاب على الأكثر. طبعا المشكلة هي توفير كم الكتب ونوعية أفضل ووسائط متنوعة للمطالعة والتثقيف الذاتي للمتعلمين مع التركيز على الكتاب التعليمي فالتثقيفي. وإجراء مسابقات لتحبيب المطالعة وتدريبهم في دورات خاصة على فنون المطالعة الفعالة لتكوين أجيال من القراء الأوفياء للكتاب الذين يكتسبون المعرفة ذاتيا بعيدا عن المنطق السائد وهو المطالعة النفعية الاضطرارية من أجل تحصيل نقطة والتفوق في المعدل دون التمتع بملكات أدبية ولغوية وتأليفية وإبداعية تحصيلية ذاتية.
ب) ـ خدمة الأخصائيين: الاجتماعيين والنفسانيين والصحيين: حيث تحدد المقاييس الدولية متوسط أخصائي لكل 200 متعلم. مع تمكن من اختصاصه ومتابعة فعلية للحالات الاجتماعية والنفسية والصحية لكافة المتمدرسين.
ج) ـ خدمة تقوية الضعاف: بالمتابعة الفورية للحالات التي تكشف عن تخلف تحصيلي وسلوكي، فقد دلت الدراسات المقارنة أن منظومة التربية والتعليم الفنلندية من أقل المنظومات من حيث عدد