الفقه المقارن وضوابطه
الجزء ١ · صفحة ٣٦مفروضات ومسنونات ومستحبات، ومكروهات ونواقض.
وخصص كتبا وأبوابا مفصلة ومطولة لأحكام العبيد والنكاح، والفرق الزوجية، وما يتبعها من حقوق، وأحكام القضاء والدعاوى وكيفية قضاء الحقوق والخلاص منها، والكفالة والحوالة، وأحكام المضار والضمانات والمنازعات، وأحداث الصبيان، والإقرار بالحقوق والزكاة والحج والصيام والنذور والعتق، وأحكام الوصايا والمواريث بتفاصيل مسائلها.
ثم خلص إلى باب المضاربة وأحكامها والتجارة والشركة والسلف والسلم والرهن والكفالة والحوالة والبيوع وأحكام ذلك تفصيلا، ثم الخيار في البيوع، والغش فيها والغبن، والعيوب التي يُردُّ بها البيع، وبيع الجبابرة والغصب، وختمها بباب الربا ثم عيوب الدواب والعبيد والإماء.
وتناول أحكام اليتيم ونفقته وماله، والوصايا فيه وما يجوز للوصي والوكيل والمحتسب في مال اليتيم، وبلوغ اليتيم ورشده وأحكام الصبي وناقصي الأهلية.
ثم تحدث عن الشركة بين الناس في الأموال والمنازل والأفلاج وحقوق أصحابها، ثم خلص إلى القسمة وأحكامها.
وفصل في الطرق وأحداثها وأحكامها وحريمها، والأودية والمساجد والقبور وأرض السيل.
وختم بعمل الأرض والعمال في الأموال والفسل والبناء، وأحكام العمال في الأجر والإجارات وأهل الصناعات.
معالم الفقه المقارن في الضياء:
*ـــ منهج العوتبي في تقسيم الضياء:
ترسَّم العوتبي أثر ابن بركة في صدر الكتاب حين كان يؤسس لقضايا علم الأصول بعد أن أحكم سبك المدخل العقدي وتحديد قضاياه، ثم انطلق في موسوعته مستوعبا أبواب الفقه الإسلامي كما تبين لنا من العرض السابق كيف استوعب أبوابه من الطهارات فالصلاة فسائر العبادات، ثم المعاملات من الأنكحة فالبيوع والمعاوضات والشركات، فالتوثيقات، ثم الدعاوى والأقضية، والحقوق والمنازعات.
أما منهجه في عرض الموضوعات فيمكننا أخذ صورة نموذجية عنه في باب الأذان، إذ بدأ بإيراد معاني اللفظة لغةً واستعمالاتها، مع شواهد ذلك، من آيات القرآن وشعر العرب (43)، ثم عرض للأحاديث الواردة في لفظ الأذان، وفصّل معانيها (44) وبيّن بإسهاب تأويل حديث "المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة" (45)، ثم ذكر أسماء المؤذنين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم بلال وابن أم مكتوم وأبو محدورة، وأورد شيئا من سيرة بلال رضي الله عنه (46)، ثم كيفية بدء الأذان ورؤيا عبد الله بن زيد (47)، وعرج بعدها لبيان معاني الأذان في الاصطلاح، وصيغ الأذان (48)، وأعقبه بأحكام الأذان والاختلاف في كونه فرضا أم سنة (49)، ثم فصل شروط المؤذن وما يؤمر به وما يكره له (50)، وتحديد وقت الأذان، وهل يجوز قبل دخول الوقت