مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

01 افتتاحية العدد 13

الجزء ٢ · صفحة ١١

- حرصها على خط الاعتدال والوسطية في مناقشة ونشر ما يتعلّق بقضايا الاختلاف والتنوع المذهبي، ولاسيما ما يمثّل منها وجهة نظر الإباضية، حتى غدت منبرا أساسا للحوار بما يخدم ويجسِّد روح المقولة الحكيمة والشهيرة للشيخ علي يحيى معمر: «المعرفة والتعارف والاعتراف».

- إيمانها بضرورة تعزيز أواصر العلاقات بين المشرق والمغرب، من خلال مواد تتعلّق بعالمية الرسالة الإسلامية ووحدة الأمّة والمصير، ولاسيما ما يتعلّق منها بالاهتمام بالشأن العُماني ومناقشة المسائل العالمية المشتركة، وإبراز التراث المحلي وتبليغه إلى العالم.

إنّ هذه الوقفة المختصرة مع بعض مميزات مجلّة الحياة في مشوارها الإعلامي، تعدُّ بمثابة غيض من فيض، وهي محض إشارة إلى رمزية التحدي الذي رفعته هذه المجلّة في سبيل الإسهام في صناعة التاريخ دون الاكتفاء بسرد وقائعه وأحداثه، وهو ما يدخل ضمن معاني الشهود الحضاري المنشود في عقيدة المسلم.

ومع هذا وذاك، لابد من وفقة أخيرة مع القارئ الكريم للتأمّل والعبرة، عسى أن تكون لنا مثل هذه المجلّة سببا للتطوير والإصلاح في شخصيتنا وذاتيتنا، لنجعل منها نموذجا نحتديه في التحدّي والتميّز بعيدا عن الإمعية والتقليد، فكما أنّ لمجلّة "الحياة" خطّها المتميّز، ولم تكن صورة مقلّدة لغيرها من المجلاّت، ـــ وهو دليل على قوّة الشخصية وثباتها ـــ فإنّه بالإمكان أن يكون لكل واحد منّا منهجه المتميّز الدال على شخصيته وذاتيته. علما وعملا، دينا وخلقا، فكرًا ومنهجًا. ولسان حالنا يلهج في تدبر قوله تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾. والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.

الجمعة 23 شعبان 1430هـ 14 أوت 2009م

١٠ / ٣١٤