مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

03 الشيخ عيسى - مدلول كلمة الحرب في القرآن الكريم

الجزء ٤ · صفحة ٢٥

الأستاذ عيسى بن محمد الشيخ بالحاج

معهد الحياة، القرارة

ا

الحمد لله الذي اجتبانا من خلقه فأنزل إلينا أعظم كتبه شرعة و منهاجا، و حبانا من بين أممه فأرسل إلينا خير رسله سراجا وهاجا، و هدانا بفضله إلى سبيل الهدى و الرشاد فكنا أزواجا، و أشهد أن لا إله إلا الله الواحد الفرد الصمد، القائل في وصف كتابه العظيم ژ? ? ? ? ? ? ? ? چچژ [ص:29] وأشهد أنَّ رسولنا محمد بن عبد الله، هو خير من عبد الله سرا و جهرا، و أفضل من خلف في العالمين مجدا و ذكرا، و أكمل الأولين و الآخرين شرفا و فخرا، القائل في حديثه الشريف: «يأتي على الناس زمان يأكلون فيه الربا فيأكل ناس أو الناس كلُّهم فمن لم يأكل منهم ناله من غباره». (رواه أحمد) اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم على عبدك ونبيئك أكمل صلاة وأفضل تسليم، وعلى آل بيته الطهر المبجلين، وصحابته الغر المحجلين، وعلى من اهتدى صدقا بهديه، واستن حقا بسنته إلى يوم يقوم الناس لرب العالمين.

أيها القارئ الكريم، إن المتتبع لآيات القرآن الكريم، والمتدبر في معاني كلمات الذكر الحكيم، لتستوقفه آيات جليلة، بله كلمات ثقيلة، تزلزل كيانه، وتهدهد بنيانه، تجعله يقف حائرا كالمشدوه، وينظر حاسرا كالمعتوه إلى ما تحتوي عليه تلك الآيات من وعيد مرهب شديد، وتنطوي عليه تلك الكلمات من تهديد مرعب مديد، لمن لم يقف عند حدود ما أحلَّ الله، أو يتعدَّى حدود ما حرَّم الله. إنها كثيرة في كلام الله، لا تخفى على أحد، وجليلة في معنى ما أراد الله، لا يحتاج في إدراكها إلى مدد،

٢٤ / ٣١٤