مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

18 الرسائل الجامعية 2 بن عمر

الجزء ١٩ · صفحة ٢٥٧

الرسائل الجامعية

ملخص أطروحة دكتوراه

د/ الحاج موسى بن بكير ابن عمر

(أستاذ بقسم التاريخ ـ جامعة الجزائر)

القضايا الوطنية والعربية والإسلامية

من منظور أعلام ميزاب (1902 - 1962)

ل

لقد كانت فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر صورة جلية للصراع بين الحضارة الغربية الصليبية والحضارة العربية الإسلامية فقد كانت الجزائر تشكل إلى عشية الاحتلال معقل المقاومة والصمود في مواجهة الأطماع الاستعمارية.

وبسقوط الدولة الجزائرية في أيدي الجيش الفرنسي باحتلال العاصمة في الخامس من يوليو-جويلية 1830م، دخلت الجزائر مرحلة أخرى من المقاومة استمرت طيلة فترة الاحتلال – وإن تعددت ألوانها وأشكالها ومظاهرها – اتخذت في غالب الأحيان طابعا محليا أو جهويا على الأكثر، إلى أن توحدت سنة 1954م تحت لواء جبهة التحرير الوطني أثناء الثورة التحريرية.

وخلال فترة الاحتلال تخلفت الجزائر – وقد كانت دولة ذات شأن – عن ركب الدول السيدة في العالم، فغاب تأثيرها في السياسة الدولية حينا من الدهر، وخف ثقلها في الموازين العالمية ردحا من الزمن، غير أنها بقيت حاضرة- باعتبارها أمة – تحافظ على إرثها الثقافي الهائل، وتعبر عن مواقفها الحضارية الثابتة.

لقد كانت المواقف الجزائرية من الأحداث الدولية، ومن المسائل الوطنية والعربية والإسلامية على الخصوص من أقوى مظاهر الكيان القومي لهذه الأمة، ومن أهم التعابير على وجودها الحضاري.

غير أن غياب الدولة كان – بطبيعة الحال – حائلا دون تشكل المواقف الرسمية للجزائر من مختلف القضايا، وهو ما مكّن المواقف الشعبية الجزائرية من البروز بما تحمله من خصوصيات

٢٥٧ / ٣١٤