01 افتتاحية العدد 13
الجزء ٢ · صفحة ١٠لقد استطاعت " الحياة " أن تحقّق التميّز وتصنع شخصية لذاتها وتشكّلها من خلال وفائها لروح القرآن الكريم ومنهجه، وانفتاحها على مختلف المدارس والمذاهب الفكرية والفقهية دون تعصّب أو إقصاء، وكذا التزامها بمبدإ وحدة الأمّة وتماسكها سواء على الصعيد الوطني أو العالمي، وكذا معايشتها للحدث التاريخي وتسجيلها لووقائعه، بمنهج العلم ونظر العلماء والباحثين، بحيث أصبحت مرجعا مطلوبا من قبل القرَّاء في شتى الأصقاع، يترقبون صدورها ويسألون عن أخبارها، ويتلهّفون لمطالعة جديدها.
وفي هذا الإطار لابأس أن نستذكر بعض ما يمثّل خط هذه المجلّة الغرّاء ونهجها من خلال ما نشرته وتنشره من مواد علمية وإعلامية في نقاط مختصرة هي:
- وفاء مجلة " الحياة " لمنهج الشيخ إبراهيم بن عمر بيُّوض الهدائي واتجاهه الإصلاحي، وهو منهج زعماء الإصلاح في الجزائر والعالم الإسلامي، من لدن الشيخ محمَّد عبده ورشيد رضا بمصر إلى الشيخ عبد الحميد بن باديس والبشير الإبراهيمي وأبي اليقظان بالجزائر، والذي هو كذلك منهج معهد الحياة بالقرارة في التربية والتعليم وتكوين الأجيال، استشرافًا لمستقبل أفضل للامَّة والمجتمع. وذلك من خلال رمزية عنوان "الحياة " من جهة، والعمل الإعلامي الهادف والملتزم من جهة أخرى، وكذا نشر النتاج الفكري والعلمي لرواد هذه الحركة وأدبائها، والعناية بأخبار معهد الحياة ونتائج طلابه لاسيما ما تعلّق منها باستظهار كتاب الله تعالى، ممَّا يعدُّ بحق رمزا للوفاء ودلالة عليه.
- التزام المجلة بالخط الوسطيِّ الشمولي في توجّهها، والبعد الوحدوي الوطني، مع الحفاظ على مبدإ الحرية الفكرية والتعبيرية للكتاب، والانفتاح على العالم فيما يجمع شمل المسلمين ويوحّدهم، وذلك من خلال رعايتها لثوابت الأمّة: (وحدة الدين واللغة والوطن)، وتنوُّع الأقلام المشاركة فيها وثراء موضوعاتها، بين عالمي إسلامي، ووطني جزائري ومحلي ميزابي.
- اعتمادها للتنوع في موادها وموضوعاتها، ما بين دينية وتاريخية وعلمية ونفسية واجتماعية وأدبية واقتصادية … حرصا على الطابع التثقيفي العام، دون التخصُّص الدقيق الذي ينتهي إلى النخبوية والإقصاء، مع الحفاظ على رفعة مستوى الأداء العلمي والمنهجي للكتَّاب، من خلال سهر أسرة التحرير وحرصها على جودة ما يُنشر في المجلة وامتيازه شكلا ومضمونا.