04 الوزناجي - خصائص تفسير الشيخ بيوض
الجزء ٥ · صفحة ٣٥الدكتورة نادية الوزناجي
كلية العلوم الإسلامية، جامعة باتنة
ق
قبل الحديث عن خصائص هذا التفسير المخضرم رأيت من الضرورة تقديم دراسة وصفية موجزة للتفسير، وجهد الأستاذ والطالب فيه، باستنساخه من الأشرطة المسموعة وكتابته في مؤلف بعنوان (في رحاب القرآن) ليصل إلى طلاب العلم كتابا محررا في التفسير.
كان اللقاء الأول للشيخ مع كتاب الله مفسرا سنة 1921 وهو ما يزال شابا في العشرين من عمره حين جلس إلى الناس يفسر القرآن معتمدا في ذلك على تفسير البيضاوي، ثم انتقل في أواخر العشرينات إلى تفسير الشيخ محمد عبده الذي كان معجبا بمنهجه الإصلاحي إعجابا كبيرا، ولم تكن طريقته عندئذ متسلسلة إذ كان مشغولا بالعمل الإصلاحي، وبالتعليم وإعداد الجيل لتحمل رسالته الإصلاحية والتربوية(1).
حتى إذا كان يوم السبت فاتح المحرم من سنة 1353هـ الموافق للسادس من ماي سنة 1935 فرّ منه العزم على بداية التفسير من أول البقرة إلى آخر الناس بطريقة متسلسلة منتظمة متتابعة، فكان تفسيره عبارة عن دروس عامة تلقى في مسجد القرارة أمام عامة الناس أساتذة وطلابا، مثقفين وأميين، رجالا ونساء صغارا وكبارا. وكان الوقت المخصص لهذه الدروس ما بين العصرين، يلقيها باللغة العربية الفصحى مع شروح تداخلها اللهجة الميزابية المحلية أو اللهجة العربية
(1) – انظر: مقدمة في رحاب القرآن بقلم: د/ محمد ناصر، ص 06.