مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

06 باباعمي - البعد العقدي والحضاري للفن

الجزء ٧ · صفحة ٨٠

- قراءة تحليلية في فكر بيجوفيتش ومالك بن نبي -

الدكتور محمد بن موسى باباعمي

معهد المناهج، الجزائر

ت

تمهيد:

الحمد لله خالق الإنسان في أحسن تقويم، والواهب للجمال وللجوارح التي تتملَّى كلَّ جميل … القائل في محكم تنزيله: ژ وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (78) ژ [النحل: 78]. وهو الذي جلَّ شأنه ضبط هذه الآلات بضابط الخلق والحشمة والطهر، وسائلنا وسائلها يوم القيامة، فقال: ژ ? ? ? ? ? ? ? … ? ? ? ژ [الإسراء: 36].

والصلاة والسلام على النبي الأميِّ، صاحب الذوق الرفيع، القائل فيما روى عنه ابن مسعود: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ، قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا، وَنَعْلُهُ حَسَنَة. ً قَالَ عليه السلام: إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ. الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ» (رواه مسلم).

أما بعد،

فيأخذ البحث في "الفن" عموما، و"الفن الإسلامي" بالخصوص أشكالا ومداخل متعددة، لعل أبرزها: البحوث التأصيلية(1)، والفقهية(2)، والنقدية،

(1) - انظر- بحوث ودراسات تأصيلية، صادرة عن المعهد العالمي للفكر الإسلامي، في الرابط:

http://iiitweb.org/arabicpublications.aspx

وانظر مثلا: أسامة القفاش: مفاهيم الجمال رؤية اسلامية؛ سلسلة المفاهيم والصطلحات رقم 03؛ 1417هـ/ 1996م.

(2) - لا يزال الحكم الشرعي للفن عموما، والإنشاد والغناء بالخصوص يشغل حيزا كبيرا من اهتمام الفقهاء، ويتراوح بين مجيز ومحرم، ولقد كتبت الآلاف من المقالات والبحوث من مدارس مختلفة، من بينها:

*القرضاوي، يوسف: الحلال والحرام في الإسلام؛ المكتب الإسلامي للطباعة والنشر؛ ط15: 1994م.

*الخديع، عبد الله بن يوسف: الموسيقى والغناء في ميزان الإسلام؛ مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع؛ ط2، 2005 ..

*باجو، مصطفى: حكم الغناء في الإسلام؛ فتاوى مخطوطة، بحوزة المؤلف.

٨٠ / ٣١٤