23 بوحجام - محمد عاشق السواد
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٠٢- من خواطر رحلة علمية إلى السودان (1) -
الدكتور محمد بن قاسم ناصر بوحجام
قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة باتنة
ف
(1) في إحدى الجلسات الأدبية والعلمية والثّقافية، التي كنّا نعقدها في الفندق آخر النّهار (نحن الثّلاثة: الدّكتور محمد بن موسى بابا عمّي، والأستاذ عيسى بن محمد بوراس، ومحمد بن قاسم ناصر بوحجام) بعد تناول العشاء، نقرأ فيها مقالات وأشعارًا وكتبًا، ونتبادل أطراف الحديث في بعض المسائل والقضايا. ونتحاور في بعض الموضوعات والمضامين. قرأ علينا الأديب المفكّر العاشق الولهان، محمد بابا عمّي خاطرة عن السّودان، جادت به قريحته، التي تفتّحت أكمامها عن أزهار بديعة في هذه البلاد. كانت نسيجًا رائعًا؛ بمضمونها المثير، ونسقها الجميل، وفحواها الغريب.
سجّل انطباعه حول السّواد الذي وجده في بلاد السّودان، بعد لحظات من نزوله ثراها. ووطئه ترابها، وجولته في ربوع عاصمة السّواد. فقد رأى في هذا السّواد آراء ونظرات غير التي يحملها النّاس عنه، فكتب يعيب على الجميع تنكّرهم لجمال السّواد، وينعى عليهم عدم الوقوف على أسرار هذا اللّون البديع … وراح يعدّد بلغة العاشق المتيّم الصّب بعض مظاهر الجمال والبهاء والرّونق في السّواد. فقلنا: ألهذه الدّرجة يبلغ الحال بالولهان
(1) - في فندق داكا بالخرطوم، في أثناء رحلة علمية قادتنا إلى السّودان ومصر، جمادى الثّانية 1429هـ/ جوان 2008م.