مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

07 حريزي - فصل في الفصل

الجزء ٨ · صفحة ١٢٠

عن البصرة، وأهل النخيلة كوفيون وليسوا بصريين) كانت محط جيش علي عند ذهابه لحرب أهل الشام، وأهل النخيلة يختلفون في اعتقاداتهم الإسلامية عن اعتقادات ابن إباض، وخاصة مسألة القعود المطبقة منذ القديم، وموالاة الصحابة كلهم وخاصة الأيمة؛ منهم أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم جميعا، ولا يكفّرون أحدا منهم ولا يتبرأون منهم، ويحتمل أن تكون الرسالة المنتحلة والمنسوبة إلى ابن إباض لعبد الملك، صادرة من بقية أحدهم أو أتباعهم المنحرفين.

الخلاصة:

وخلاصة القول نقول: ولو أنه من قبيل تحصيل وتأكيد المؤكد من الحقائق المستنبطة أن عبد الله بن إباض في هذه الفترة من الأحداث الانشقاقية الأولى في الإسلام ــــ في عهد عثمان وعلي رضي الله عنهما ــــ لم يكن له أي ذِكر أو نشاط في المصادر التاريخية الأولى، ولم يظهر على مسرح تلك الأحداث؛ في فتنة مقتل عثمان، ووقعة الجمل، ووقعة صفين، ووقعة النهروان مع المحكمة وأهل حروراء وأهل النخيلة، ولم يؤمن يوما بالخروج ضد المسلمين، وليس هو أصلا من الخوارج، إلا من تقوَّل عليه قولا أو رأيا أو اعتقادا منحرفا من خياله وعاطفته وانحيازه، أو حمله وزرا أو زورا ژ ? ? ? ? ?ژ، ما لم يتعمد من تصرفات وسلوك، إلا التقية والقعود سياسيا حسب الأمر القرآني الشرعي؛ وأسوة بزعيم قبيلته الأحنف بن قيس التميمي، ودينيا شرعا وتنفيذا لأصول الدين والفقه أسوة بأمير بلدته البصرة عبد الله بن عباس؛ أستاذه وأستاذ جابر بن زيد الأزدي العماني. والبقية تأتي.

قائمة المراجع

1ــــ القرآن الكريم (برواية حفص عن عاصم)

2 ــــ الحافظ عماد الدين أبي الفدا إسماعيل بن كثير. (1984). تفسير القرآن العظيم. المجلد 06. ط6. دار الأندلس. بيروت.

3 ــــ الربيع بن حبيب. (1985). مسند الجامع الصحيح. ط؟؟. المطبعة العربية. غرداية. الجزائر.

١٢٠ / ٣١٤