مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

10 خواجة - مقياس علم الاجتماع الإسلامي

الجزء ١١ · صفحة ١٥٩

والقيام على أنقاض أخطائه، فقد بدأ كالعادة في تعداد أخطاء الفكر الأوروبي ومزالقه ليُؤسّس ذاته، مع أنّ الفكر الإسلامي أسبق من هذا الفكر تاريخياً، ونتساءل ألا يمكن أن يعيش الفكران جنبا لجنب دون وقوف الواحد على أخطاء الآخر وإقصائه؟ … هذا من جهة، ومن جهة أخرى ما تزال المداخل المنهجية والايبستمولوجية لهذا المقياس أو التخصّص ناقصة إن لم تكن ضعيفة والدليل على ذلك الحجم الذي تأخذه (10.36%) في هذا الكتاب القاعدي للطالب أمام غيرها من المحاور الأخرى، خاصة ما يتعلّق بالتعاريف والأهداف، أو ما يخصّ النقد الموجّه للسوسيولوجيا الغربية.

الخاتمة:

الإجابة على الانشغال المطروح في عنوان المقال قد يبدو صعباً إذا كان يجب التموقع بين الـ "نعم" أو الـ "لا"، ذلك لأنّ البعد الإيديولوجي واضح بقوّة في عمق أطروحة "أسلمة علم الاجتاع" ولا يمكن إغفاله، لكنه لا يمكن أيضاً نفي المقاربات المنهجية المقترحة من خلالها رغم أنّ درجة تبريريتها وقوتها الايبستمولوجية تحتاج إلى كثير من النقاش العلمي الموضوعي، والحكم النهائي عليها لا يتمّ إلا بعد تراكمية مستمرة.

وما يزال علم الاجتماع في العالم العربي والإسلامي عامة وفي الجزائر بالخصوص موضوع رهانات إيديولوجية تفرضها الممارسة السياسية، والخضوع للمجتمعية الشعبوية لا العكس، وما "علم الاجتماع الإسلام" إلا انعكاس لهذه الرهانات، ولا يمكن تأصيل علم اجتماعي خاص بهذه المجتمعات إلا بالتراكمية العلمية الواقعية والابتعاد عن فكرة "البديل"، واعتبار هذا التأصيل قاعدة لا بديل يقابل الآخر المخطئ باستمرار.

١٥٨ / ٣١٤