مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

10 خواجة - مقياس علم الاجتماع الإسلامي

الجزء ١١ · صفحة ١٥٧

التوسعة المعرفية فقد أثري الكتاب بمقاربات منهجية ونظريات جديدة إضافة لأمثلة ميدانية تطبيقية لهذه الأطروحة، ومن حيث المصدرية فقد توسعت إلى 94 كتاباً عربياً بمختلف اتجاهاتها، و31 كتاباً أجنبياً بمختلف اللغات، و 62 مقالاً.

ويحتوي الكتاب على أربع محاور ما يقابل محاور مقياس علم الاجتماع الإسلام في بدايته، يتناول المحور الأوّل (55ص، 24.77%) مجموعة من "المقاربات النقدية"، تنطلق من هيمنة العلوم الاجتماعية الغربية ليصل إلى الخلل الذي تعاني منه هذه العلوم ضمن عدد من الثنائيات، وفي المحور الثاني (88ص، 39.64%) يتمّ معالجة "بعض ملامح البديل الإسلامي في علم الاجتماع" ببيان محدودية السوسيولوجيا الغربية وتعريف علم الاجتماع الإسلامي وأهدافه ومجالاته وضرورته وبعض ملامحه، وفي المحور الثالث (23ص، 10.36 %) تعود المداخل المنهجية والبحث العلمي من وجهة نظر إسلامي، وتطبيقا للتصورات السابقة في المحور الرابع (56ص، 25.21%) من خلال دراسة لظاهرة التغير الاجتماعي وتكافؤ القرينين والأقليات الإسلامية في العالم.

يصرّح الكتاب في المقدمة بأنّه جاء تدعيماً للمبادرة السياسية القاضية بإنشاء علم اجتماع الإسلام، ويضيف فضيل دليو بأنّ «هذا العمل الذي بين أيدينا محاولة متواضعة لخدمة هذه المبادرة الطيبة»(1)، وأنّ التأصيلية في العلوم الاجتماعية تتّجه أكثر فأكثر نحو الوضوحية و"إعادة صياغة المعرفة الإنسانية" وعليها أن تواصل ذلك في جرأة لكسر الحصار الذاتي النفسي وقوّة القمع السياسي والاجتماعي.

يبقى هذا الكتاب المؤَّلف الأكثر جدية في الجزائر نحو بناء قاعدة مرجعية لمقياس نشأة دون مراجع وبقرار حماسي، لكنّه لا يختلف كثيراً عن غيره من المراجع كونه يتغذى على إضعاف الآخر

(1) - المرجع نفسه، ص8.

١٥٧ / ٣١٤