مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

11 دفرور - التعليم القرآني في الزوايا

الجزء ١٢ · صفحة ١٦١

والوقوف على طرائق التدريس بها، والوسائل البيداغوجية المستعملة فيها مع تقديم رؤية تقويمية لبرامجها ومناهجها مبينين كيفية الاستفادة من إيجابياتها ومحاسنها، ومقترحين بعض جوانب الترشيد والتطوير مستفيدين من الوسائل الحديثة والنظريات المعاصرة في علم التربية. وكل ذلك وفق المطالب التالية:

*ــــ المطلب الأول: نشأة التعليم القرآني في منطقة توات.

*ــــ المطلب الثاني: دراسة وصفية لمناهج التعليم التقليدية.

*ــــ المطلب الثالث: دراسة نقدية لهذه البرامج.

*ــــ المطلب الرابع: مقترحات لترشيد وتطوير التعليم القرآني.

المطلب الأول: نشأة التعليم القرآني بمنطقة توات:

كانت المدارس القرآنية هي أساس التعليم في منطقة توات، ولا تزال إلى يومنا هذا هي أكثر المؤسسات التعليمية انتشاراً في المجتمع التواتي، ويقصدها التلاميذ والطلبة من كل أنحاء الوطن.

وتقوم هذه المؤسسات بواجب تحفيظ القرآن الكريم واستظهار آياته من جيل إلى جيل، كما تهتم أيضاً بتدريس المواد الشرعية من تفسير وفقه وعقيدة بعد إتمام حفظ القرآن الكريم.

ويعود تاريخ إنشاء الزوايا في منطقة توات إلى القرن السادس الهجري، حيث تأسست زاوية بني حماد بقصر زاقلو بتوات في سنة 555 هـ، على يد مؤسسيها بنو حماد، وأنشئت زاوية مولاي سليمان بن علي بقصر أولاد وشن بتوات سنة 581 هـ على يد مؤسسها مولاي سليمان بن علي. ثم توالى بعد ذلك إنشاء الزوايا في القرون الموالية فتأسست زاوية محمد الطالب بن سليمان بقصر آدغا بتوات سنة 780 هـ على يد مؤسسها قصبة محمد الطيب. وزاوية مراقن بقصر مراقن بتوات سنة 879 هـ على يد مؤسسها سيدي محمد السالم. وزاوية تينيلان التي أسسها سيدي أحمد بن يوسف سنة 1058هـ بضواحي أدرار. وزاوية سيدي البخاري التي أنشأها عبد العزيز سيد اعمر سنة 1955م ببلدية تيمي إحدى بلديات أدرار. وزاوية مالك بن أنس التي

١٦٠ / ٣١٤