11 دفرور - التعليم القرآني في الزوايا
الجزء ١٢ · صفحة ١٦٢أقامها مولاي التهامي سنة 1987م بقصر أوقديم التابع لبلدية أدرار. وكل هذه الزوايا كان التعليم القرآني من أهم أهدافها.
أما المدارس القرآنية التي تأسست لغرض التعليم القرآني دون غيره من الأهداف الأخرى فقد ظهرت في توات منذ القرن التاسع الهجري، ومن تلك المدارس القديمة مدرسة تمنطيط التي ظلت فاعلة حتى يومنا هذا، والتي أنشئت في القرن التاسع على يد مؤسسها سيدي البكري بن عبد الكريم التمنطيطي.
وأيضاً في القرن نفسه أنشئت مدرسة الشيخ المغيلي بقصر بوعلي بتوات على يد مؤسسها الشيخ محمد بن عبد الكريم المغيلي صاحب المساءلات مع الإمام جلال الدين السيوطي(1).
وهذه الزوايا والمدارس القرآنية منها ما ظل فاعلاً ولا يزال قائماً يمارس نشاطه ويحقق أهدافه كمدرسة تمنطيط التي ظل أحفاد سيدي البكري قائمين عليها، ومدرسة الشيخ المغيلي، ومنها ما اندثر ولم يعد له وجود في الحاضر بفعل الإرادة الاستعمارية التي كانت تجبر الأهالي على إرسال أولادهم للمدارس الفرنسية وتفسح المجال واسعاً لتغلغل الآباء البيض والأخوات المسيحيات في المجتمع الجزائري، وتتدخل بشكل مباشر لغلق بعض الزوايا، وبشكل غير مباشر حيث تقوم بقطع مصادر التموين عنها، وفي الوقت نفسه نشهد ظهور من حين لآخر كمدرسة سعد بن أبي وقاص التي أنشئت سنة 1973م، ومدرسة الجامع الكبير التي تأسست في عام 1949م، على يد الشيخ سيدي محمد بالكبير الذي توفي قبل أعوام فقط. ومدرسة الفرقان لتعليم القرآن وتدريس العلوم الشرعية التي أنشئت عام 1954م، على يد الشيخ الحاج سالم بن إبراهيم الذي لا يزال يدير شؤونها بوسط مدينة أدرار، وهذه المدارس الثلاث لا تزال عاملة في الوقت الراهن. وحسب إحصائيات وزارة الشؤون الدينية الجزائرية فقد بلغ عدد الزوايا الفاعلة بأدرار إلى 20 زاوية كما بلغ عدد المدارس القرآنية 520 مدرسة(2).