مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

13 أبو بكر صالح - توثيق عقد الزواج

الجزء ١٤ · صفحة ٢٠١

والرحمة والتعاون وإحصان الزوجين والمحافظة على الأنساب»(1) يعتبر كل زواج صحيحا إذا توافرت أركانه ولو كان غير مسجل بالحالة المدنية وتترتب عليه آثاره وكافة الحقوق(2).

رابعا: ضرورة توثيق العقد:

هذا عند الفقهاء القدامى أما اليوم وفي زمن يختلف من جميع النواحي حيث وعلى اعتبار أن طبيعة الحياة المعاصرة اقتضت وجوب تسجيل عقد الزواج في المحاكم الشرعية ولدى الجهات الرسمية لما يترتب عليه من مصالح فإن العقد العرفي يعتبر مخالفاً وفيه من المفاسد ما يكفي لمنعه، والفتوى بعدم جوازه سدا للذريعة. فتوثيق عقد الزواج فرضته الظروف الحياتية المستجدة التي تستدعي التنقل والسفر وإثبات الشخصية، وخاصة عندما نقص الوازع الديني والخلقي وكثر الجحود وشهادة الزور، مما يترتب عله ضياع الحقوق وتشرد الأسرة، وظلم كبير للزوجة لأنها الطرف الضعيف في العقد.

وضعف الوازع الديني في النفوس، وما ترتب عليه من انتشار الكذب وتفشي الدعاوي الزوجية الباطلة زوراً وبهتاناً من قبل ذوي المقاصد السيئة، إخفاء للعلاقات غير الشرعية، أو وصولاً إلى الكسب غير المشروع للمال رغبة في التشهير، معتمدين في إثبات الدعاوى على شهود الزور الذين قد يكون شراء ضمائرهم سهلاً وميسوراً.

ولا يوجد ما يمنع شرعاً من تلك الإجراءات التي من شأنها أن تحقق مصالح الدولة والأفراد والمجتمع بشكل عام فلا مانع شرعاً من وضع الضوابط والشروط الشرعية التي لا صلة لها بالصحة الشرعية للعقد من أجل إتمام التوثيق والكتابة هذا عند بعض الفقهاء المعاصرين حيث ذهبوا إلى القول بأنه لا يترتب على تسجيل العقد أو عدمه أي أثر ديني(3).

وقانون الأسرة يرفض صراحة أن تسمى "الفاتحة" زواجا فيقول في المادة 06 معدلة: إن اقتران الفاتحة بالخطبة لا يعد زواجا.

(1) ـ المادة 04 من قانون الأسرة معدلة.

(2) ـ اجتهاد المحكمة العليا 12111982 ملف 28784.ن. ق. 2/ 198 ستة

(3) -المرجع السابق.

٢٠٠ / ٣١٤