13 أبو بكر صالح - توثيق عقد الزواج
الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٠استصدار رخصة من رئيس المحكمة، فيبرم العقد رسميا(1).
ويعد توثيق الزواج إجراء تنظيميا إداريا، ويسمى قانونا بالشكلية، وهو السند التوثيقي الذي يثبت الواقعة المادية وهي الزواج(2)، فالقانون لا يعتد إلا بعقد الزواج الموثق لدى ضابط عمومي هو الموثق أو ضابط الحالة المدنية، ولا تقبل دعوى الزوجية في المحاكم إلا بالعقد الموثق(3)، لا يتعلق التوثيق بصحة عقد الزواج ولزومه شرعا، ولكن تطلبته الظروف الحياتية المستجدة للإثبات.
والتوثيق بالكتابة عموما هو تقوية الحق بصيانته عن التبديل والجحود أو ضمان تحصيله عند حلول اجله(4)، نقصد بالتوثيق في عقد الزواج كتابته لدى القاضي أو الموثق أو كل موظف مؤهل قانونا لذلك كجهة مختصة في إجراءات كتابة عقد النكاح أو أي جهة يفوضها القانون(5) لإجراء كتابة العقد وتوثيقه كالقناصل في القنصليات.
والتوثيق يعتبر وسيلة إثبات لا شرط انعقاد وهذا ما يفهم من المادة22 بقولها: يثبت الزواج بمستخرج من سجل الحالة المدنية، وفي حالة عدم تسجيله يثبت بحكم قضائي يجب تسجيل حكم تثبيت الزواج في الحالة المدنية بسعي من النيابة العامة(6).
العقد المكتوب هو الرخصة والوسيلة الشرعية والقانونية الوحيدة التي تنظم بواسطتها العلاقة بين الرجل والمرأة، وتحلل ما كان محرما بينهما، وهو أي العقد هو السبب الوحيد الذي يمكن أن يكون سندا لإثبات النسب و الحقوق والواجبات المتبادلة بين الزوجين.
فإذا كان عقد الزواج كما عرفه قانون الأسرة «الزواج هو عقد رضائي يتم بين رجل وامرأة على الوجه الشرعي من أهدافه تكوين أسرة أساسها المودة
(1) ـ عبد العزيز سعد، الزواج والطلاق في قانون الأسرة الجزائري م س ص 162.
(2) ـ عبد العزبز سعد، م س ص 157.
(3) ـ د. زكريا بري، بداية المجتهد ص 54.
(4) ـ أ. د. حسين الترتوري، التوثيق بالكتابة والعقود، دار إبن الجوزي ظ01 ص13.
(5) ـ حسب المادة 71 من قانون الحالة المدنية الصادر بموجب الأمر رقم 70ـ20 بتاريخ 19/ 02/1970.
(6) ـ المادة 22 معدلة من قانون الأسرة.