مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

13 أبو بكر صالح - توثيق عقد الزواج

الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٣

والوسيلة الشرعية والقانونية الوحيدة التي تنظم بواسطتها العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة، و بقصد حماية الرابطة الزوجية، والمحافظة على أفرادها ومراكزهم من الميلاد إلى الميراث والوفاة. المحافظة على حقوق الزوجين(1) والأولاد ممثلة بالنسب والنفقة والميراث والحضانة من أن تتعرض للضياع والعبث والجحود(2).

ب ـ الوثائق الشخصية:

اقتضت طبيعة الحياة أن يكون هناك وثائق إثبات وجوازات سفر لإثبات هوية كل شخص للحصول على حقوقه وتحمل مسؤولياته، وتتضمن الوثائق الشخصية الاسم الشخصي واللقب العائلي واسم الأب واسم الأم. وشهادات الميلاد ودفتر العائلة، كلها وثائق رسمية لدخول المدارس والجامعات والوظائف الحكومية والخدمة العسكرية، والحاجة إلى الوثائق المتنوعة للمعاملات الرسمية المختلفة(3).

ج ـ إحصاء الدولة لسكانها:

كذلك الضرورة تقتضي إجراء مسح للسكان، من أجل التخطيط والتنظيم، ودراسة الموارد والمصارف والتي تعتمد في أغلبها على عدد السكان. فهذه الظروف المعاصرة وغيرها اقتضت ضرورة تسجيل عقد النكاح وتوثيقه رسمياً لدى الجهات المختصة في الدولة.

د ـ طاعة ولي الأمر:

هذا بالإضافة إلى دفع الشبهة وإثبات النسب وقيام الزوجية الصحيحة، من هنا أرى بأن تسجيل العقدة تنفيذاً لأمر ولي الأمر أخذاً من قول الله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾(4) وجرياً على قاعدة أمر الأمير في المباح واجب، وحيث تتحقق المصلحة في توثيق العقد وتندفع مجموعة مفاسد في ذلك فإنني وبناء على ذلك أرى بأن تسجيل عقد النكاح واجب شرعي اقتضته طبيعة الحياة المعاصرة وأن مخالفة ولي الأمر في هذه المسألة الهامة توجب المؤاخذة في الدنيا كذلك الإثم الأخروي خلافاً لما ذكر بعض المعاصرين من أن تسجيل

(1) ـ عبد العزيز سعد، الزواج والطلاق م س ص 156.

(2) ـ م س، الصفحة نفسها.

(3) ـ نظام الأسرة، محمد عقلة، ج1، ص394.

(4) ـ سورة النساء الآية 59.

٢٠٢ / ٣١٤