14 بوراس - الحماية القانونية للأوقاف
الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٣سلاح ظاهر أو مخبأ بواسطة واحد أو أكثر من النجاة، فتكون العقوبة الحبس من سنتين إلى عشر سنوات والغرامة من 10.000 إلى 30.000 دج».
أما ما ينطبق على الشطر الثاني هي المادة: 387 تنصّ: «كلّ من أخفى عمدا أشياء مختلسة أو مبدّدة أو متحصلة من جناية أو جنحة في مجموعها أو في جزء منها، يعاقب بالحبس من سنة على الأقل إلى 05 سنوات على الأكثر وبغرامة من 500 إلى 20.000 دج، ويجوز أن تتجاوز الغرامة 20.000 دج حتّى تصل إلى الضعف بالحرمان من حقّه أو أكثر من الحقوق الواردة في المادة 14 من هذا القانون، لمدة سنة على الأقل وخمس سنوات على الأكثر .. ».
كما تنص المادة: 388 من قانون العقوبات: «في حالة ما إذا كانت العقوبة المطبّقة على الفعل الذي تحصلت عنه الأشياء المخفاة هي عقوبة جنابة، يعاقب المخفي بالعقوبة التي يقررها القانون للجناية وللظروف التي كان يعلم بها وقت الإخفاء، ومع ذلك فإنّ عقوبة الإعدام تستبدل بالنسبة للمخفي بعقوبة السجن المؤبد، ويجوز دائما الحكم بالغرامة النصوص عليها في المادة 387»(1).
ما يلاحظ على هذه الحماية أن المشرع الجزائري وإن كان قد أقر حماية جزائية للأملاك الوقفية وتشدّد فيها إلى درجة عقوبة السجن المؤبد، إلاّ أنّ الغرامة المالية المفروضة على الجاني، تبقى قيمتها رمزية بالمقارنة إلى القيمة المالية للأملاك الوقفية.
الخاتمة:
لقد أولى القانون الجزائري أهمية بالغة لمسألة إثبات الأملاك الوقفية وجردها وحمايتها، وصيانتها وحفظها من الضياع والإهمال والاستيلاء عليها، وهي المبررات الرئيسة والأهداف الأساسية التي ساهمت في إعطاء رؤية لصياغة تقنين الأوقاف، والذي جاء بقواعد متنوعة لحماية الأوقاف، بين آليات الإثبات ووسائلها وبين إجراءات الاستكشاف والجرد والتوثيق، وهناك جوانب للحماية غير مباشرة مثل: حماية القانون الدولي الخاص، استرجاع الأملاك الوقفية المؤممة، استرجاع الأوقاف الجزائرية خارج الوطن، الامتيازات الضريبية، عقود استثمار الأوقاف، ..
كل هذه الأطر القانونية ساهمت في توفير ما يسمى بالحصانة الوقفية، غير أنّ بعض الأحكام قد تميّزت بالغموض وعدم
(1) - أ. محمد كنازة، الوقف العام في التشريع الجزائري، ص: 125.