14 بوراس - الحماية القانونية للأوقاف
الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٢أحوال الملك الوقفي ولشؤون إدارته وتسييره، وما قد تثيره من نزاعات ماسة بمصلحة الوقف أو مصلحة الموقوف عليهم أو الهيئة المشرفة على الوقف.
لكن هناك ما يسمّى بتنازع الاختصاص مع القضاء الإداري، وهو المعيار الشكلي في الدعاوى المتعلقة بالأوقاف، وبعد التمحيص نجد أنّ المعيار الشكلي مستبعد في كثير من الأحيان، ويكون الأخذ بالمعيار الموضوعي والذي يجعل أغلب الدعاوى المتعلقة بالأوقاف من اختصاص القضاء العادي، على الرغم من كلّ ذلك فإنّ رقابة وحماية القضاء الإداري تظهر جليّة في المسائل التي تكون فيه الإدارة طرفا مباشرا، ولعل أهمّها:
*ــــ إلغاء قرارات لجنة الاسترجاع القاضية بعدم استرجاع الوقف المؤمم.
*ــــ إلغاء قرارات هيئة الأوقاف الضارة بمصلحة الوقف بناءا على دعوى يرفعها الموقوف عليه أو الواقف نفسه.
*ــــ دعوى التعويض الرامية لتعويض ملك وقفي غير قابل للاسترجاع من طرف الدولة أو الجماعة الإقليمية.
*ــــ دعوى التعويض الرامية لتعويض عادل عن وقف منزوع ملكيته لفائدة توسيع طريق عام.
*ــــ دعوى المطالبة بقسمة عقار وقفي مملوك فيه حصّة مشاعة لفائدة الدولة أو هيئة إقليمية.
الحماية الجنائية:
تندرج الأموال الوقفية ضمن الحماية الجنائية المقررة للأموال بصفة عامة فتنطبق عليها بذلك كلّ العقوبات المقررة بسبب المساس بحرمة المال بأي شكل من الأشكال التي تكتمل فيها عناصر وأركان جريمة من الجرائم المقررة على الأموال، فالقانون الجزائري نصّ صراحة على ذلك بموجب نص المادة: 36 من قانون الأوقاف 91/ 10: «يتعرض كلّ شخص يقوم باستغلال ملك وقفي بطريقة مستترة أو تدليسية أو يخفي عقود وقف أو وثائقه أو مستنداته أو يزوّرها، إلى الجزاءات المنصوص عليها في قانون العقوبات».
تنقسم المادة السابقة إلى شطرين، التعدي على الملك الوقفي، والاحتيال على الوثائق الوقفية. فتنطبق على الشطر الأول المادة: 396 من قانون العقوبات مايلي: «يعاقب الحبس من سنة إلى خمس سنوات بغرامة من 2000 إلى 20.000 دينار جزائري، كلّ من انتزع عقار مملوكا للغير، وذلك خلسة أو بطرق التدليس، وإذا كان انتزاع الملكية قد وقع ليلا بالتهديد أو العنف أو بطريقة التسلّق أو الكسر من عدّة أشخاص أو مع حمل