مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

19 وثيقة العدد

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٨٨

الهلال، أما فكرة تكوين مركز بالجزائر وقسنطينة لإيواء تلاميذ المدارس فأهم من ذلك مركز تونس، ووسائلنا الآن أضعف من أن تسمح لنا بذلك، على أن إيجاد مدارس عربية في المدن التي لا توجد بها إلى الآن، وترقية الموجود منها وتنظيمها أهم بكثير.

ولما سُئِل عن دار الجزائر قال: إنها لا تتسع لذلك، وخاصة إذا اتخذت مركزا للجريدة التي تنوون إنشاءها في القريب العاجل، وأولى من ذلك كله أن نرقِّي معهدنا بالقرارة للتعليم الديني الإسلامي، وهذا العمل يستنزف كل قوانا، يجب أن نصرف فضل الوقت وفضل المال في ترقية مدارسنا الابتدائية ومعهدنا الثانوي، أما أن نتخذ اليوم مراكز أخرى فوسائلنا لا تكفي ولا تتسع لذلك، هذه نقطة عندي حساسة. كوِّنوا قبل ذلك هداة مرشدين أولئك وحدهم يرفعون أمَّتهم دينيا وخلقيا، ويصلحون إذا فسد الناس وأولئك هم المصلحون حقا؛ الذين عناهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «طوبى للغرباء»، ولما سُئل عن الغرباء قال: الذين يصلحون أنفسهم إذا فسد الناس، ومع ذلك فلا تنسوا نصيبكم من الدنيا، ﴿وَابْتَغِ فِيمَآ ءَاتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الاَخِرَةَ وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾، والسلام عليكم.

اختتم الأستاذ خطابه على الساعة الواحدة إلا خمسا وعشرين دقيقة زوالا.

- - -

٢٨٨ / ٣١٤