مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

19 وثيقة العدد

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٨٧

الصغير الذي سأله الأمير: ابن من أنت؟ فأجابه ابن الأدب يا أمير المؤمنين؛ لأنه لم يسأله حتى عرف بديهته وظرفه، فأجابه: أنا ابن الأدب الذي لفتك إليَّ حتى سألت عن أبي.

أعيذكم بالله من الغرور الذي يصيب بعض المتعلمين، شُقَّ طريقك نحو غايتك حتى تصل الدرجة التي يؤهلك لها استعدادُك.

عندنا الآن بعض من القدماء يعملون في التجارة في بعض المدن، وقد سبقهم فيها تجار آخرون، ولعلهم أقوى منهم مالا وجاها، ولكن ما مضت سنوات حتى تخطَّوْا الرقاب، وكانوا هم الرؤساء، انتخبتهم الطبيعة للرئاسة ولتسيير الحركة، كذلك فكونوا، أثِّروا في الوطن الخبيث بتطهيره وتطييبه، وإياكم أن تتلوثوا به.

ومهما يكن من أمر، ومهما تكن حالتنا اليوم وضعفها وسيرها ومهلها فإنني أكرر بأنني مغتبط، وبأنني آمُل أَمَلا قويا، أرجو أن أشهد مؤتمركم في العام المقبل وأجد عددكم قد ازداد في الكم والكيف، وما ذلك على الله بعزيز».

ثم انتقل الأستاذ إلى التعليق على بعض الاقتراحات والإجابة عن بعض الأسئلة، فقال فيما يخص تكوين لجنة لمراقبة الأهلَّة: إن المركز هو مركز الجزائر(1)، والتليفون موجودٌ به، فما عليكم إلا أن تخاطبوا المركز ليلة رؤية

(1) يشير (رحمه الله) إلى الدار التي اشترتها الجمعيات الإصلاحية الميزابية، وهي تقع في القصبة السفلى من العاصمة، بجدار جامع كتشاوة. اشترتها تلك الجمعيات سنة 1951 لتكون مسكنًا للشيخ بيُّوض ومركزًا لنشاطها، بعدما انتُخب الشيخ بيُّوض سنة 1948 نائبًا لميزاب في المجلس الجزائري.

٢٨٧ / ٣١٤