06 باباعمي - البعد العقدي والحضاري للفن
الجزء ٧ · صفحة ٨١والفلسفية(1)، والجمالية(2)، والتاريخية(3)، والأدبية …
غير أنَّ المدخل العقدي والحضاريَّ يندر في المصادر والمراجع؛ ذلك أنَّ العلاقة بين الفنِّ والعقيدة من جهة، وبين الفنِّ والحضارة من جهة ثانية، تبدو أكيدة لكنها بعيدةٌ، فليست وظيفةُ العقيدة التأثيرَ المباشر والعيني فقط، كما أنَّ الحضارة لا تقتصر على الجزئيات اليومية الآنية … فكلٌّ من العقيدة والحضارة يلجان إلى أغوار النفوس، ويغوصان في أعماق الأمم والمجتمعات؛ وإن صادف أن عالجا قضية جزئية فذلك عرضٌ فيهما، وليس مقصدا ولا غرضا.
وسأحاول – من خلال هذا المقال –أن أستشكف معالِم البعد العقدي والحضاري للفن، معتمدا مصدرين أساسيين، هما:
* الإسلام بين الشرق والغرب، للمفكر علي عزت بيجوفيتش
* ومشكلة الثقافة، للمفكر مالك بن نبي.
(1) - انظر: الدين والفلسفة والعلم؛ مجلة رسالة الإسلام؛ النسخة الإلكتورنية.
(2) - انظر: شبا، محمد: النظريات الجمالية؛ مؤسسة بحسون للنشر والتوزيع؛ 1985م.
(3) - انظر-: روكسل، مارك: معنى تاريخ الفن؛ ترجمة فخري خليل؛ المؤسسة العربية للدراسات والنشر؛ 2003م.
الأعرجي، محمد حسين: فن التمثيل عند العرب؛ المدى للثقافة والنشر والتوزيع؛ 2002. يقول المؤلف: «انطلقت في بحثي هذا من الشواهد المتناثرة في بطون كتب التراث نفسها، دون أن احملها ما لا تحتمل أو أن ابخسها شيئا من دلالاتها، فكان ان قسمت البحث إلى فصول: ينعقد الفصل الأول منه على "الحكاية والكرج من العصر الجاهلي حتى نهاية الأموي" ويقف الفصل الثاني عند "الحكاية في العصر العباسي" والثالث عند "الحكاية في مجالس الخلفاء والأكابر" والرابع عند "حكاية أبي القاسم البغدادي" وهي حكاية كتبت في القرن الرابع، ولم يتنبه إليها أحد -فيما أعلم - من قبل، وألحقت كل ذلك بخاتمة وسميته «فن التمثيل عند العرب».