مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

06 باباعمي - البعد العقدي والحضاري للفن

الجزء ٧ · صفحة ٩١

* الفن صنو الدين، بل هو ابن له «وإذا أراد الفنُّ أن يبقى حيا، فعليه أن يستقي دائما من المصدر الذي جاء منه».

* أصل فن الإنشاد في الحضارة الإسلامية يضرب بجذور إلى التلاوة، والأذان، والدعاء؛ فإذا انفصل عنها خرج من دائرة الفن الإسلامي.

* توجد أعمال فنية ملحدة، ولكنه لا يوجد فن لادينيٌّ، وظاهرة الفنان الملحد ظاهرة نادرة جدا.

* الفن عمال كباقي الأعمال: منه الصالح ومنه الطالح ژ وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (132) ژ [الأنعام: 132].

* الفن والجمال والذوق الرفيع والنظافة كله>ا مجتمعة تعمل عمل الموجِّه إلى فعل الخيرات، ومقت المنكرات، ذلك أنه «بالذوق الرفيع الذي ينطبع في فكر الفرد، يجد الإنسان نزوعا إلى الإحسان في العمل، وتوخيا للكريم من العادات».

ويبقى التحليل المنهجي لظاهرة الفن في الحضارة الإسلامية مجالا خصبا للبحث والتعمق؛ ولا أخال أنَّ الجهد الفرديَّ يفي بالغرض، لكنَّ مثل هذه المشاريع العلمية الكبرى، تحتاج إلى مراكز بحث متخصصة، ذات تخصصات متعددة (الشريعة، الفلسفة، التاريخ، الفن، التفسير … ). ولعلَّ هذا المقال يحرِّك بعض الهمم إلى هذه الوجهة، وإن فعل فقد حقق هدفه الأساس.

٩١ / ٣١٤