إصلاح ذات البين وتجربة المجتمع الميزابي الإباضي في الجزائر صالح بن عبد الله أبو بكر
الجزء ٦ · صفحة ٦استحباب الرفق في الصلح واختيار العبارات اللطيفة التي تفتح القلوب وتلطف من الغضب والثوران، وترك المعاتبة والمحاسبة، والإبقاء على المودَّة والتواصل، وخفض الجناح، ژہ ہ ہ ہ ھ ھ ھھ ے ے ? ?? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ژ(1). لأنَّ العتاب يجلب الحقد ويوغر الصدور، وقد كتب عمر بن الخطاب س إلى أبي موسى الأشعري س: «رد الخصوم حتى يصطلحوا، فإن فصل القضاء يورث بينهم الضغائن». ولما جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ح بَيْتَ فَاطِمَةَ فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي الْبَيْتِ فَقَالَ: أَيْنَ ابْنُ عَمِّك؟ وفيه دليل على الاستعطاف بذكر القرابة بين فاطمة وعلي.
9. ذكر المحاسن والتغاضي عن المساوئ:
يتم الصلح بكل كلام يمدح فيه المتخاصمان، ويبرز مناقبهما ومواطن الخير فيهما، وفي أهلهما وآبائهما وأقاربهما؛ فيقول المصلح لأحدهما مثلا: «يا أبا فلان أنت معروفٌ بكذا وكذا ويذكر محامده ومحاسن أعماله، كما يذكر بمناقب آبائه وأجداده وعشيرته، ويجوز له التوسُّعُ في الكلام والمبالغة ولو كذباً في صفاته الحسنة، وأن يحذّره من فساد ذات البين وما ينتجُ عنها من البغضاء والشحناء، وأنها هي الحالقة تحلق الدين، فالعداوة والبغضاء لا خير فيهما، والنبي ح قال: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا» ثم قال عليه السلام: «وخيرهما الذي يبدأ بالسلام»(2).
وعلى المصلح أن يتغاضى ولا يركِّز كثيرًا على الزلات والعبارات الجارحة وفلتات اللسان التي قد ينطق بها أحد المتخاصمين.
10. تهوينُ المشكل واعتبارُه سهل الحل:
(1) -سورة النحل الآية 125.
(2) -الربيع بن حبيب الأزدي: «الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب»، المطبعة العربية، 1985، ص 183.