إصلاح ذات البين وتجربة المجتمع الميزابي الإباضي في الجزائر صالح بن عبد الله أبو بكر
الجزء ٦ · صفحة ٥مجالس الصلح غالبًا ما تتكوَّن من علماء وشخصيات معروفة بالصلاح والتقوى، وتقوم بعملها تطوُّعا وتضحية بدون أجرة، مبتغية أجر الله تعالى في العمل الإصلاحي الذي يقومون به. وتَعرِف المجتمعات الإسلامية وجوهًا من ذوي الخبرة والكفاءة من الأئمَّة والدعاة والعلماء والشيوخ، الذين يعملون تطوُّعا لله تعالى فلا يبتغون بصلحهم مالاً أو جاهاً أو رياء أو سمعة، وإنما يقصدون بعملهم وجه الله تعالى. أخذا بقوله: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (114)﴾(1).
7 ـ أن لا تكون له مصلحة مباشرة في النزاع:
قال تعالى: ژچ چ چ ? ? ?? ? ? ? ? ? ? ژژ(2) فلا تميلوا بأهوائكم، وإن تبذلوا الجهد في العدل والقسمة والنفقة والمعاشرة وتتَّقوا ربكم فإن الله يستر عليكم ما سلف ويرحمكم(3)، يقتضي نجاح الصلح أن لا يكون من بين أعضاء لجنة الصلح من له مصلحة مباشرة في النزاع المعروض على اللجنة، لأنَّ ذلك من شأنه أن يجعل العضو في وضعية الخصم والحكم في الوقت نفسه.
8 التلطُّف في العبارة واختيار أحسن الكلم في الصلح:
(1) -سورة النساء، الآية 114.
(2) -سورة النساء، الآية 129.
(3) -تفسير الطبري، اختصار وتحقيق الشيخ محمد على الصابوني، ود. صالح أحمد رضا، مكتبة رحاب الجزائر، ط 02، 1987، ص 174.